الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : شلل رياضي!

بين قوسين : شلل رياضي!

محمد حمدي

بعد إقرار موازنة العراق الثلاثية للأعوام 2023-2025، كان من المفترض أن تسير العملية المالية بسلاسة، إلّا أن تعقيدات تنفيذ بنود الموازنة، وضرورة التصويت على مخصصات عام 2025، أوجدت عقبات جديدة. ومع استمرار الجدل حول آليات الإنفاق وأولويات الصرف، انعكس التأخير مباشرةً على المشاريع الاستثمارية ورواتب الموظفين ومستحقات القطاع الخاص، ما أدى إلى حالةٍ من الركود والقلق في السوق العراقية.

هذا الركود وحالة القلق والجمود اثر بقوة على القطاع الرياضي واصابه بالشلل في رياضة الانجاز كون الاتحادات تعتمد بصورة تامة على ما تقدمه الحكومة لها اسوة بمؤسسات القطاع العام الرياضية التي تاثرت هي الاخرى وتوقفت مشاريعها في البنى التحتية والاخرى التي تخص تطوير قطاع الرياضة بصورة عامة ، وتجلت حالة العجز المالي واثرها عبر مناشدة رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، الدكتور عقيل مفتن، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بتوجيه وزارة المالية لإطلاق الموازنات المالية الخاصة بالاتحادات الرياضية العراقية، لتمكينها من العمل الفعلي وفق الخطط المرسومة بهدف تحقيق الإنجازات في المشاركات الخارجية بعد تطور أنشطتها الداخلية، مبينا أن “الاتحادات لم تتسلم تخصيصاتها المالية منذ 13 شهراً، ما ترك أثراً سلبياً كبيراً على استعدادات فرقها للاستحقاقات الدولية وأنشطتها المحلية” ، مشددا ، أن “اللجنة الأولمبية تسعى إلى معالجة هذا الملف الحيوي”، “وبعد تسلّم الاتحادات لميزانياتها ستتم مطالبتها بتحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية محددة.

الغريب في هذا الامر ان الصبر الحكومي والتجاهل وصل الى مراحل لايمكن تقبلها في الوقت الذي تغدق فيه المليارات على مفوضية الانتخابات والجهد الاعلاني للمسؤولين داخل المؤسسات الحكومية يتم التعامل مع الملفات الحيوية الاخرى بلغة الطرشان والتجاهل مع سيل من الاعذار التي تخص انخفاض اسعار النفط عالميا والتوترات الاقليمية وغيرها ، والغريب ان لابادرات تذكر لتلافي ازمة الموازنة وكاننا نخضع لعملية اجبار واستعداد على سياسة سابقة كان النضام المباد يستعملها تحت عنوان ( شد الحزام ) لعبور مرحلة الحصار ، ولكنها سياسة خاطئة جدا ولاتفضي الا الى المزيد من المتاعب وتاخير الخطط المستقبلية ، واعتقد ان الضغوطات من السيد رئيس الوزراء كفيلة بحث البرلمان على التصوت لمشروع الموازنة لنكمل النصف المتبقي من هذا العام ونجبر على تحمل حرق المليارات الانتخابية لتنتشي طبقة بيروقراطية ادمنت لعبة الكراسي والمناصب وتقسيمها وان هلك الشعب جوعا ومرضا.

?>