حسين عمران
بتصريح واحد من ترامب انخفض سعر برمبل النفط نحو 10 دولارات ، وذلك حينما سمح للصين باستيراد النفط الإيراني .
لكن ما علاقة ذلك بالوضع الاقتصادي في العراق ؟
نقول ان تأثير ذلك كبير جدا على الوضع الاقتصادي في العراق .. كيف ؟ تعالوا نتحدث بهدوء ..
بعد أقل من 24 ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين إيران وإسرائيل، تراجع سعر البرميل بنحو 10 دولارات!
حسنا … وما علاقتنا بذلك؟
خبير اقتصادي أشار الى أن رواتب موظفي العراق ومتقاعديه تعتمد بشكل كبير على بيع النفط ، وبدون بيع النفط .. لا رواتب !
اذن …. كم المطلوب أن نبيع من النفط لتغطية الرواتب ؟
الأرقام تشير الى ضرورة بيع 3.4 مليون برميل نفط وبمعدل سعري 65 دولارا لأجل توفير 7.5 ترليون دينار هي رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية .
حاليا الوضع الاقتصادي مستقر نوعا ما نتيجة أن سعر برميل النفط نحو 67 دولارا للبرميل ، لكن مع بداية الشهر المقبل سيسمح للصين باستيراد نحو مليون برميل نفط من إيران ، وهذا يعني انخفاض جديد في أسعار النفط !
وقبل ان تسألوا لماذا سمح ترامب للصين باستيراد النفط الإيراني برغم من انه وضع حصارا جديدا على إيران ؟
الجواب … لان ترامب يريد ان يكون سعر برميل النفط لا يتجاوز الـ 50 دولار !
ومرة أخرى نسأل ما علاقة كل ذلك بالرواتب ؟
نقول … فاتورة الرواتب في العراق بحاجة إلى معدل سعري عند مستوى 65 دولاراً للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير 3.4 مليون برميل يومياً، لكي تغطي الرواتب (7.5 ترليون دينار) ، وفي العام الماضي كان سعر برميل النفط نحو 76 دولارا ومع ذلك كان العجز في الموازنة 20 تريليون دينار .
اذن …. كم سيكون العجز والاسعار حاليا نحو 66 دولارا ، والتقارير تشير الى انخفاض جديد في أسعار النفط!!
وامام هذه الحالة ، يتوقع الاقتصاديون ان تلجأ الحكومة الى الاقتراض الداخلي لتغطية فاتورة الرواتب والإنفاق الاستثماري، وهو ما يقود بشكل حتمي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي، حيث اقترضت الحكومة 7 ترليونات دينار خلال الخمسة أشهر الماضية، ليرتفع الدين الداخلي إلى أكثر من 85 ترليون دينار مع تراجع احتياطيات البنك المركزي إلى 97 مليار دولار مقارنة بنحو 101 مليار دولار مع نهاية العام الماضي.
لكن مهلا …. هل من الصحيح الاعتماد على البنك المركزي في تغطية عجز الموازنة ؟
نعود الى تصريح سابق لمحافظ البنك المركزي حينما أكد أن الاعتماد عليه في تغطية عجز الموازنة أمر خطير ويهدد الاستقرار النقدي في العراق.
وقال محافظ البنك، علي العلاق حينها إن “السياسة النقدية تتضمن هدفين أساسيين أحدهما الحفاظ على المستوى العام للأسعار أي قوة العملة محلياً وسعر الصرف والذي يمثل قوة العملة خارجياً”.
وأضاف أن “ظاهرة الاعتماد على البنك المركزي في تغطية العجز للموازنة العامة للدولة هي ظاهرة خطيرة جداً، واعتماد بعض الحكومات على البنك المركزي في التمويل يهدد الاستقرار النقدي”.
وامام هذه المعلومات .. هل ما زال الاقتصاديون يدعون ان رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمنة ؟!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة