المشرق – خاص:-
تعمل صادرات النفط العراقي على إيجاد بدائل، حال إغلاق مضيق هرمز نتيجة التطورات الأخيرة في الحرب الإسرائيلية الإيرانية، التي شهدت قصفًا أميركيًا للمنشآت النووية الإيرانية.وأكد وزير النفط العراقي حيان عبدالغني، أن صادرات العراق وإنتاجه النفطي لم يتأثرا ، حيث تستمر صادرات النفط من شركة نفط البصرة من المواني النفطية، وفقًا للمعدلات الاعتيادية لحصة البلاد ضمن اتفاقية أوبك+.في حين دعا الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى ضرورة تنويع طرق تصدير نفط العراق قبل تفاقم الأزمة الحالية، نتيجة الحرب في إيران وتأثيرها على مضيق هرمز. وقال المرسومي ان العراق بحاجة عاجلة لتنويع طرق تصدير نفطه قبل تفاقم الأزمة”، مشيرًا إلى أن “أحد المسؤولين الإيرانيين أكد أنه إذا تحولت الحرب واستهدفت محطات الإنتاج ومنصات تصدير النفط الإيرانية، ومنعت إيران من تصدير نفطها، فلن تستطيع أي دولة أخرى استخدام مضيق هرمز لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية. هذا خيار قائم، لكنه خيار أخير أو خيار الاضطرار، لأنه خيار صعب جدًا.” وأضاف: “هناك خطط تم البحث عنها في البحرين والكويت، لكنني لا أعرف تفاصيل هذه الخطط. من المفترض أن يتجه العراق إلى الاستفادة من تنويع منافذ التصدير”، موضحًا أن “على العراق أن يبحث عن الطرق التي يمكنه من خلالها تصدير بعض نفوطه إلى الخارج، ولذلك يجب أن تتجه الخطط نحو إعادة تشغيل خط جيهان التركي، أو ربما فتح خط لتصدير النفط عبر الصهاريج إلى تركيا. هذا محور مهم جدًا ينبغي أن يولي العراق اهتمامه به.” وتابع المرسومي: “خسائر غلق الأجواء الجوية حالياً طفيفة جدًا، والمبالغة في الحديث عنها غير صحيحة، لأن رسم مرور الطائرة فوق العراق يبلغ 450 دولارًا فقط، وهو مبلغ بسيط جدًا. صحيح أن شركات السفر والسياحة والطيران قد تتأثر، وربما إذا امتدت الحرب ستتأثر السياحة الدينية، لكن حتى السياحة الدينية لا تُعتبر رافدًا كبيرًا لتمويل الموازنة العامة. فكل الإيرادات غير النفطية في العراق، بما فيها السياحة والضرائب والرسوم، لا تتجاوز 9%، وبالتالي فإن العبء الأكبر يقع على عاتق النفط.” وقال المرسومي إن “إغلاق المضيق يعني تصفير أي أموال بالنسبة للعراق لأنه سيكون عاجزًا عن تصدير نفطه”، مضيفًا أن “العراق ليس لديه مخزونات نفطية عائمة يمكن الاستفادة منها وقت الطوارئ”. وختم المرسومي بقوله: “على الحكومة أن تتحسب لمختلف السيناريوهات بسبب الأوضاع الحالية، لضمان تقليل الخسائر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي قدر الإمكان”.الى ذلك شهدت أسعار النفط العالمية قفزة حادة، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال العام الجاري، متجاوزة 81 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يناير، وذلك في أعقاب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.واشتعلت أسعار النفط في التعاملات المبكرة لتقفز بأكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى تبلغه في خمسة أشهر. وبالرغم من تقليص بعض المكاسب لاحقاً، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس الآن بنحو 1.3% لتبلغ مستويات 78.93 دولار للبرميل، بعد أن لامست في وقت سابق 81.4 دولار للبرميل.وتتفق معظم البنوك الاستثمارية الكبرى على أن الصراع الحالي يحمل مخاطر كبيرة لأسعار النفط، مع تفاوت في تقدير حجم القفزة، حيث قدر خبراء بنك جي بي مورغان، أن أسعار النفط قد ترتفع إلى ما بين 120 و130 دولاراً للبرميل في أسوأ السيناريوهات التي تتضمن توسع الصراع وإغلاق مضيق هرمز.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة