الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / بعد شراء الواحدة بـ 400 دولار… المفوضية: لا قيمة لبطاقة الناخب دون صاحبها وأصابعه العشرة

بعد شراء الواحدة بـ 400 دولار… المفوضية: لا قيمة لبطاقة الناخب دون صاحبها وأصابعه العشرة

المشرق – خاص:

مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية في العراق، يتصاعد الحراك السياسي من قبل بعض النواب والمرشحين لشراء البطاقات الانتخابية، مقابل وعود زائفة سواء بالتعيين، أو تقديم الخدمات للمناطق المتهالكة، حتى وصلت سعر البطاقة الواحدة 400 دولار.وفي تطور قد يعيد الشفافية للعملية الانتخابية في البلاد، أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنه لا قيمة لبطاقة الناخب دون صاحبها وأصابعه العشرة.وترتفع أسعار بطاقات الناخب الالكترونية تدريجيا في “بورصة” شراء الأصوات في العراق كلما اقترب موعد الانتخابات، حتى وصل سعر الواحدة إلى 400 دولار، بحسب مواطنين.وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي إن “عقوبة شراء البطاقات الانتخابية من الناخبين تصل إلى الحبس لعام كامل”، متسائلة “لماذا تشتري البطاقة والمواطن هو الذي ينتخب بنفسه، ولا يحق للمرشح او الكيان المضي بالانتخاب بدلا منه؟”.وأضافت، أنه “لا جدوى من شراء بطاقة الناخب، وأي شكوى ستحرك بموجبها المفوضية دعوى ضد المشتري، لأنه لا يمكن أن نقول عليه مرشح حاليا ما لم تكتمل المصادقة من المفوضية على ترشيحه”.وأكدت الغلاي، أن “المحاكم تنتظر كل من يحاول شراء بطاقات الناخبين والعبث بوثائق المفوضية، وبالتالي فأن وصول البطاقات لأسعار مختلفة بالبيع لا جدوى منه، لأنه سيتم استخدام الأصابع العشرة للمقترع أثناء عملية الانتخاب”.وتشير معظم المؤشرات التي يطرحها مراقبون إلى تراجع المشاركة في الانتخابات، بسبب حالة الاستياء الشعبية والإحساس بصعوبة التغيير في النظام السياسي، لا سيما أن الأحزاب تتمسك بمبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية في إدارة الدولة.وكان رئيس تحالف الحسم في بغداد، النائب السابق ليث الدليمي، أكد  أن الدعايات الانتخابية بدأت مبكرا، وشراء الذمم بالمال السياسي و(التاهوات) سيساعد في المشاركة، لكن من يبيع ذمته عليه البقاء بمنزله لأنه سيعيد الفاسدين لمراكز الحكم”.وتُقدر بعض الأوساط السياسية والرقابية حجم الصرف في الانتخابات البرلمانية القادمة، بمبلغ يتراوح بين 2.5 إلى 3 تريليون دينار عراقي، وهو رقم صادم يعادل نحو 2 مليار دولار أمريكي، ويثير عشرات الأسئلة حول العدالة الانتخابية، ومشروعية المال المستخدم، وغياب آليات المراقبة والمحاسبة.وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في 22 آيار مايو الماضي ، إغلاق، باب تسجيل التحالفات والأحزاب استعدادا لانتخابات أكتوبر تشرين الأول 2025، ليرتفع عدد الأحزاب السياسية المسجلة إلى 116 حزبا، فيما يستعد 20 تحالفا انتخابيا لخوض السباق النيابي المرتقب. وكان رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات، عماد جميل، حذر الشهر الماضي، من عمليات شراء أو بيع البطاقات البايومترية”، مبينا أن الهدف من شراء البطاقات البايومترية هو إما التلاعب أو حرمان الناخبين من التصويت، ملوحا في الوقت ذاته الى إجراءات صارمة من قبل المفوضية تصل إلى حد استبعادهم من المشاركة، وتحويلهم إلى المحاكم المختصة.وفي السياق، أكد “معهد واشنطن” الأمريكي، مؤخرا ، أن تصاعد الانتماءات الفرعية على حساب الهوية الوطنية في العراق، قد يُنذر بـ “تصدّع المشهد السياسي”، مبينا أن الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة في تشرين الثاني نوفمبر 2025، لن تكون حاسمة في ظل استمرار انقسام الأحزاب على أسس طائفية وعرقية.وكان الخبير القانوني، علي التميمي، أكد أن “الآراء المختلفة حول تعديل قانون الانتخابات تُحترم جميعها، لكن القانون الحالي ينص على إجراء الانتخابات باستخدام البطاقة الإلكترونية، وهو نص قانوني لا يمكن تجاوزه دون إجراء تعديل رسمي”.ويتابع التميمي، أن “استخدام البطاقة الإلكترونية في الانتخابات له مبرراته، أبرزها الحد من التزوير، وسرعة إظهار النتائج عبر الأجهزة التقنية المخصصة لذلك، ومع ذلك، فإن تعديل القانون لفتح المجال أمام آليات جديدة مثل التصويت الورقي أو المباشر يتطلب دراسات معمقة”.

?>