حسين عمران
كلما قرأت خبرا عن اعتداء احد حمايات المسؤولين تذكرت حادثة اعتداء حماية احد الوزراء على شرطي مرور أوقف سيارة الوزير عند إشارة الترفك لايت ، وساحدثكم عن هذه الحادثة في نهاية همساتي !
لكني اليوم اتحدث عن احدث حالة اعتداء حماية نائب على ابن عميد كلية هندسة الشرطة في جامعة تكريت حيث كشف السيد عميد الكلية خميس خلف حسن تفاصيل تعرض نجله للضرب المبرح والاعتداء على يد حماية النائب مقدام الجميلي في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين.وقال حسن إن “ولدي، ماجستير حقوق، لديه طروحات نقدية اذ كان نجلي في زيارة لأحد أصدقائه، ومعه اثنان من أصدقائه”.وأضاف أن “الجريمة حدثت في مكان قرب من مضيفنا، ونجلي علي تفاجأ بوجود سيارة النائب مقدام الجميلي، والتي أغلقت الطريق ويشتمونه، ونزل من السيارة حماية النائب واعتدوا وهم بالزي العسكري بالهروات على ابني وضربوه، وجاءت سيارة أخرى عائدة للنائب واغلقت الطريق، ونزلت مجموعة أخرى عائدة لمقدام الجميلي، وجزء منهم من شرطة الأفواج وجزء منهم من حشد الجواعنة، وكان يجلس في السيارة ابن مقدام، مصطفى، ويشرف على حالة الاعتداء”.وأشار إلى أن “حماية النائب باشروا بضرب ابني من الخلف بكل قوة على كل أجزاء جسمه، الضربة التي كانت مؤذية كانت في الرأس”.وبين أن “ابني استعاد الوعي، وتم نقله إلى مستشفيات أربيل، والشرطة أخذوا إفادته وبقي ليلة كاملة في مستشفى الشرقاط، ثم نقلناه إلى أربيل”.
وأوضح أنه “تم التعرف على 3 أشخاص من حماية النائب مقدام الجميلي، ومن هنا أتقدم بالمناشدة إلى وزارة الداخلية ومجلس القضاء ورئاسة الوزراء للنظر في قضيتي، وفي حال تمت مجاملة النائب مقدام من قبل محكمة القضاء، سأنقل القضية إلى بغداد”.
عزيزي يادكتور خميس ، اذا كان المسؤولون لم يسمعوا صوتك وانت في تكريت ، فهل تضمن ان صوتك سيسمع حينما تأتي الى بغداد ؟
ان الاخبار تتناقل لحظة بلحظة ليس بين المحافظات وانما بين الدول التي تفصلها المحيطات ، فهل تعتقد ان وزير الدفاع او رئيس الوزراء لم يطلعوا على هذه الحادثة ؟
اقولها وبالفم المليان … نعم اطلعوا على حادثة الاعتداء هذه ، والتي “بطلها ” نائب في حزب متنفذ ، لذا فان السيد وزير الداخلية او حتى رئيس الوزراء ينتظران ” التوافق ” هل يتم محاسبة النائب ام ان حزبه سيزعل وستحدث ازمة بعدها؟!
لذا …. انصحك يادكتور خميس ، الا تتعب نفسك بالمجيء الى بغداد ، فصوت الحق يضيع في بغداد اكثر من اضاعته في المحافظات ، ولو كانت هناك محاسبة وعقوبة على حالات اعتداءات حمايات المسؤولين على المواطنين لما تعرض ابن عميد الكلية الى هذا الاعتداء !
عموما …. لحين ما يصحى المسؤولون من غفوتهم لمحاسبة هؤلاء المعتدين ، اذكّركم بحادث اعتداء حماية وزير على شرطي المرور ، وربما تقولون هذه الحالات أصبحت اعتيادية ، لكن أقول ان حماية الوزير كان برتبة جندي سحب مسدسه وضرب بالاخمس على رأس شرطي المرور وكان برتبة عقيد ! فهل هذا طبيعي برأيكم ؟
والاغرب ان الوزير الذي اعتدت حمايته على عقيد المرور هذا ، كان وزير حقوق الانسان ، وربما من وراء هذه الحادثة تم الغاء وزارة حقوق الانسان !!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة