د. سعدي الابراهيم
البشر مختلفون في الصفات بعضهم مهم وبعضهم عديم الاهمية والاوراق ايضا بعضها تصلح للكتابة وبعضها اموال دولارات غالية القيمة وثمينة جدا، كذلك الايام لا تتساوى من حيث الصفات بعضها عيد وبعضها يوم عادي يمر دون ان ننتبه له.والعيد لا يختلف من حيث خصائصه المناخية او تركيبته الكونية الطبيعية عن سائر الايام، لكنه يختلف من حيث الروح التي ورثناها عنه، فالعيد لو جاء الاحد او الخميس او في الشتاء او في الصيف، لا يختلف، كوننا قد حكمنا عليه بانه عيد، وهذا الحكم ليس من صنعنا بل هو موروث، اذا ما قلنا بانه قدر وامر منزل من السماء كما تقول الاديان.نظرتنا للعيد تختلف بحسب العمر، الاطفال يعيشونه بجدية وصدق، اما الكبار فلا يتعدى اخذ استراحة من العمل وتبادل المجاملات وتناول المأكولات.وهو، اي العيد لا يبالي بحالتنا النفسية ولا المعاشية، بل يمر على كل الناس، غير مكترث بظروفهم، يجيء في الحرب ويجيء بالسلم، مطمئن لأنه حصل على اجازة التميز ولا مجال للاعتراض عليه او تغيير موعده.وهو لا يختص بأمة معينة ولا ببلد معين، بل ان كل الامم وكل الشعوب لها اعياد ولكل عيد حكاية وجذر مقدس لا يجوز التلاعب به ان تغييره.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة