المشرق – خاص:
حذر عضو مجلس النواب، رائد المالكي من أن توجه الحكومة الاتحادية نحو تطبيق سياسة كمركية جديدة لزيادة الإيرادات غير النفطية، “لن يحقق أهدافه” في ظل وجود عشرات المنافذ غير الرسمية التي تُستخدم لتهريب النفط والبضائع، متهمًا حكومة إقليم كردستان بالاستفادة من هذه الثغرات.وقال المالكي في منشور على صفحته الرسمية بفيسبوك، إن “الحكومة تعتزم تطبيق تعرفة كمركية جديدة، لكن هذا الإجراء سيؤدي فعليًا إلى زيادة إيرادات الإقليم، بسبب استمرار نشاط 26 منفذًا غير رسمي تستخدم في إدخال البضائع من إيران وتركيا دون ضرائب، وخروج النفط الخام منها بشكل يومي”.وأوضح أن “هذه المعابر تُستخدم يوميًا لتهريب نحو 175 ألف برميل من النفط الخام، وفقًا لوثائق رسمية صادرة عن هيئة المنافذ الحدودية”، معتبرًا أن “التهريب المستمر يُبطل مفعول أي سياسة مالية جديدة ويكرّس اللاعدالة بين المركز والإقليم”.وأشار المالكي إلى أن “فشل الحكومة في توحيد السياسة الكمركية وإغلاق منافذ التهريب تسبب بخسائر سنوية تصل إلى 15 ترليون دينار، بالتزامن مع تفاقم أزمة سعر الصرف والضغوط الاقتصادية على المواطن العراقي”.ودعا إلى “فتح حوار شجاع وصريح مع حكومة الإقليم”، مؤكدًا أن “التهريب يجب أن يتوقف، وسياسة الدولة يجب أن تكون واحدة، وكفى استنزافًا للاقتصاد العراقي”، بحسب تعبيره.الى ذلك علقت اللجنة المالية في البرلمان العراقي على “القرار الجمركي الجديد”، والذي سيدفع نحو ارتفاع الأسعار في الأسواق العراقية، فيما تساءلت حول علاقة القرار الجديد بما وصفتها بـ”الأزمة المالية الحالية”.وباشرت المنافذ العراقية كافة، باعتماد التعليمات الجديدة للتعريفات الجمركية، والتي تتضمن قياس نسبة الرسم الجمركية بناء على القيمة الفعلية للبضائع والمثبتة في الفواتير، أو المثبتة وفقاً لنظام الأسكودا العالمي، بعد أن كانت الجمارك تأخذ الرسم الجمركي بواقع 1% أو 5% من قيمة تقديرية للسلع مثبتة في قوائم ثابتة لدى الجمارك، أما الآن، سيتم استقطاع الرسم بناءً على السعر الفعلي للبضائع وفقاً لما مثبت في القوائم الاستيرادية.وأعلنت الهيئة العامة للجمارك أنها اعتمدت آلية جديدة في تقدير التعرفة الجمركية، استناداً إلى توصية المجلس الوزاري للاقتصاد، وقرار مجلس الوزراء رقم 270 لسنة 2023، بهدف توحيد الإجراءات وتضييق منافذ التلاعب بالقيمة الجمركية للبضائع المستوردة، لاسيما السيارات والبضائع الواردة من المنافذ الشمالية.وقال عضو اللجنة مصطفى الكرعاوي إن “القرار الجمركي الجديد، جاء بشكل مفاجئ وهذا القرار أكيد سيكون له تأثيرات كبيرة على رفع أسعار أغلب المواد المستوردة من الخارج وأكيد هذا الأمر سيكون له أثر مالي سلبي على المواطنين، ولا نعرف أسباب القرار وتوقيته وهل له علاقة بقضية الأزمة المالية”.وبين الكرعاوي أن “اللجنة المالية البرلمانية سيكون لها موقف من هذا القرار وستعمل على توجيه أسئلة برلمانية للجهات المختصة كذلك العمل على استضافة المسؤولين لمعرفة أسباب القرار ومناقشة تداعياته على المواطنين والوضع الاقتصادي بصورة عامة للبلاد”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة