الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: ابعدوا مشاكلكم عن المنتخب

بين قوسين: ابعدوا مشاكلكم عن المنتخب

قاسم حسون الدراجي

يمر منتخبنا الوطني خلال هذه الايام بمرحلة حرجة وصعبة من الناحيتين الفنية والادارية , حيث الموقف الصعب في لائحة ترتيب المجموعة الثانية بالمركز الثالث ب12 نقطة ، مما يتطلب الفوز في المبارتين المقبلتين امام كوريا الجنوبية والاردن , بالاضافة الى تغيير مدرب الفريق وكادره المساعد وهذا مايتطلب ايضاً فترة زمنية اكبر ليتعرف المدرب الجديد من خلالها على اللاعبين وقدراتهم وان يختار التشكيل المناسب لهاتين المبارتين ، وهو عمل وواجب المدرب ومساعديه وربما و(ان شاء الله ) ينجح الاسترالي في ذلك بهمة اللاعبين وحماسهم ودعم الجماهير والاعلام والحكومة للفريق.

ولكن هناك قلق وخوف على المنتخب الوطني وفرصة تأهله غير الاسباب والجوانب الفنية التي ذكرناها ,وهي مشكلة (المصالح الشخصية ) في المكتب التنفيذي لاتحاد كرة القدم ونقول المصالح الشخصية وليس المشاكل او الخلافات او التقاطعات التي (فاحت ريحتها ) ووصلت لكوريا الجنوبية قبل الاردن والتي كشف عنها فشل الاتحاد ولمرتين متتاليتين في اقامة اجتماع لاعضاء الهيئة العامة ورؤساؤ الاندية , بعد ان تخلف عن الحضور اكثر من ثلثي الاعضاء، وكذلك مشكلة الاتحاد مركز التسوية والتحكيم والتي وصلت الى مستوى القضاء العراقي وربما ستصل الى محكمة كاس !!

 ان هذه المشاكل (الخاصة ) ظهرت على مشهد الكرة العراقية خلال الاسابيع الاخيرة وازدادت حدتها خلال الايام القليلة الماضية بعد ان اعلن اتحاد الكرة الى تأجيل اجتماعه بالهيئة العامة الى شعار اخراو بعد شهر من الان ، ومن المؤكد ان هذه المشاكل لابد وان تلقي بظلالها على اعداد المنتخب الوطني وتشغل الشارع الرياضي والجهات الحكومية في محاولة (تجاوزها ) وتوجيه بوصلة الدعم والتشجيع ورفع المعنويات نحو معسكر اعداد الفريق ، وتوفير السبل الكفيلة لانجاح مهمته في مباراتي يومي 5و 10 من حزيران المقبل.

وبدلاً من ان يعالج اتحاد الكرة الخطأ الكبير الذي ارتكبه في التعاقد مع الاسباني كاساس الذي وضع المنتخب الوطني في موقف لايحسد عليه ، نجد ان مشاكل الاتحاد على مصالح شخصية ضيقة في اغراض انتخابية وتكتلات ووعود اصبحت هي الشغل الشاغل في اتحاد كرة القدم , واصبح التراشق الاعلامي والقاء المسؤولية على هذا الطرف او ذاك هو مانسمعه ونشاهده عبر شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي , حتى وصل الامر عند البعض بالطلب من الجهات الحكومية (رئاسة الوزراء او وزارة الشباب والرياضة او اللجنة الاولمبية ) التدخل لايجاد الحل لتلك الدوامة من الخلافات والتقاطعات ، في الوقت الذي كان يعتبر فيه التدخل الحكومي خرقاً لقوانين الفيفا.لذا نقول وبالفم المليان ابعدوا مشاكلكم عن المنتخب الوطني وقفوا الى جانب اللاعبين والا فأن الجمهور والاعلام والتاريخ لن يرحمكم.

?>