د. سعدي الابراهيم
ام ستوري تذهب لشراء الملح من دكان جبار الاعور، فتلتقي في الطريق بشاكرية بنت ابو الكاز التي هي الاخرة اشترت كيس ملح وكانت في طريق العودة الى البيت ، فيدور بينهما حديث طويل لا ينتهي الا بشق الانفس: ام ستوري تقول وحك هذا الملح الابيض بس اني وانتي مساكين بهذا العكد، شفتيها شلون جنبدة وسمينة ، وشلون من تمشي اتهز الشارع هز، واجمالة تعرف كل المسؤولين بالحكومة وبتلفون واحد اتفر بغداد فر.شاكرية تضرب على خدها الايسر بكفها الايسر وتخدش خدها الايمن بكفها الايمن وتقول : سودة علي، وسودة على حظي، وامداني وامدة حظي الاكشر. هاي مو بس تفر بغداد، هاي تلعب بالعالم فلك. يابوية شلون عدها سيارة جديدة، يا بوية اشكد عدها فلوس .ترد ام ستوري بحرقة كلب واشتعال اعصاب : ادري قابل جاتلينة سيد! اشو الدنيا دارت وجهها عنا ، وهي كلشي اللة منطيها ، جانت حسرة عليها كرصة الخبز وهسة تلعب بالذهب لعب، حرس كدامها وحرس وراها. يأتي دور شاكرية لتتكلم: يجوز عدها خرزة ويجوز تعرف تتصرف، شفتي شلون مخلية المكياج ، احمر واخضر وشلون مشترية فستان وشلون تمشي بدلع وتتقنج وحتى اسمها غيرته، جان اسمها خالدية هسة مسويته حنان .اي خيتي، هاي تعرف شلون تعيش لا هم ولا غم ولا طبخ ولا نفخ، سحرت خلك الله واحنا محد بحالنا جلح ملح، وحك هذا الملح.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة