محمد حمدي
ينشغل الوسط الرياضي والاعلامي والجماهيري بمتابعة الخطوة الاولى للمدرب الاسترالي ارنولد غراهام في الاعلان عن نفسه وشخصيته التدريبية باختبارات صعبة جدا لايمكن تقبلها من اي مدرب سوى من يقبل المجازفة باحتمالات وان كانت ضعيفة مع وجود فرضية ان لامستحيل في كرة القدم ، والمهم في العمل لديه وفق ما اعلن مرارا ان يكون على معرفة باللاعبين وبمستوى الدوري العراقي وصولا الى توليفة من اللاعبين المحليين والمغتربين المحترفين تخوض لقائي كوريا الجنوبية والاردن الشهر المقبل مع متابعة دقيقة للاقراص المدمجمة لاخر مباريات منتخب العراق في التصفيات المونديالية ودراستها مع المحللين بصورة دقيقة فك شفرة اللعب العقيم وكذلك للاطلاع على مستويات المنتخبات المنافسة لنا في المجموعة.
بالنتيجة لن تكون هناك اسماء جديدة او مفاجأة سيعلن عنها في قائمة يوم الخميس المقبل وما اتصوره ان الرهان سيكون على اسلوب اللعب المغاير لعمل المدرب الاسباني السابق كاساس واللعب بحذر وتامين دفاعي باكبر قدر ممكن مع امكانية الاستفادة من الهجمات المرتدة السريعة التي قد تقلب نتيجة المباراة ، وان حصل الفوز ولعب الحظ مع ارنولد فانه سيكون ببرج سعده ورجل العراق المنقذ الذي ستفرش له السجادة الحمراء في حله وترحاله ويتجاوز احمال التركة الثقيلة لمنتخب متهالك بنتائجه المتواضعة والكارثية ، وان لم يحدث ما يتمناه فان المهمة لن تتوقف وستستمر الى الملحق بالمزيد من الوقت والعمل والتجديد والمسؤولية التي ستقع على عاتقه وعاتق المدرسة الاسترالية التي فرضت نفسها اخيرا وستكون مطالبة باثبات الذات في جولة جديدة من التصفيات المونديالية.
من الجانب الاخر لاوجود لحيز من المناورة والعمل في ظل هذه الفترة القصيرة سوى من الحافز النفسي ورفع المعنويات بدعم المنتخب من الدولة والمؤسسات والاعلام والجماهير فضلا عن ان نصف الاختبار المونديالي المتبقي سيقان في البصرة على ملعبنا وامام جمهورنا ، وهو ما يدفعنا الى ان نكون عند مستوى الاختبار وتحقيق نتيجة ايجابية سيكون للفوز فيها شرارة لعودة الروح والتفكير مليا في حسم لقاء الاردن وان كان في ارضهم وامام جمهورهم
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة