حسين عمران
هذه بعض الاخبار والتصريحات التي اطلعت عليها خلال متابعتي لاخبار القمة العربية المقرر انعقادها في بغداد السبت المقبل .
ربما ابرز خبر جدلي يخص القمة ، هو دعوة الحكومة العراقية للرئيس السوري احمد الشرع ، فالبعض رفض رفضا قاطعا دعوة الشرع باعتباره مطلوب للقضاء العراقي بتهمة قتل عشرات العراقيين خلال احداث داعش ! الا ان البعض الاخر أصر على حضور الشرع لانه سيشرح للوفود العربية الحالة الجديدة التي يعيشها السوريون بعد إزاحة حكم ” الأسد ” وما بين هذا الرأي وذاك ، اعلن احد المختصين بأن حضور الشرع ستحدده الساعة الأخيرة قبل بدء اجتماعات القمة العربية !
والحدث الأبرز الثاني قبل بدء اعمال قمة بغداد ، هو اللغط الذي واكب خور عبد الله مع الاشقاء الكويتيين ، فالبعض وبسبب تعنت الكويت وعدم قبولها بقرار المحكمة الاتحادية التي الغت الاتفاقية بين العراق والكويت فيما يخص الملاحة في الخور ، طلب عدم دعوة الكويت لقمة بغداد ، لكن حكومة السوداني الحريصة على إنجاح القمة ، وبالاتفاق مع المحكمة الاتحادية قررت الأخيرة تأجيل النطق بالحكم فيما يخص طعن رئيسا الجمهورية والوزراء بقرار المحكمة الاتحادية ، ومع ذلك فمجلس التعاون الخليجي اصدر بيانا شديد اللهجة داعيا العراق بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ، هذه الاحداث فيما يخص خور عبد الله ، ربما سيؤثر فيما يخص التمثيل الخليجي في مؤتمر بغداد ، وربما سيقتصر التمثيل الخليجي على وزراء الخارجية او ربما اقل من هذا!!
الحدث الثالث الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ، هو التبرع بخمسين الف طن من الحنطة الى تونس ، وقد اتهم البعض الحكومة باسترضاء الرئيس التونسي بهذا التبرع السخي للحضور شخصيا الى القمة ، ومحاولة الاسترضاء هذه كانت واضحة ، اذ لم تطلب تونس اية كمية من الحنطة من العراق ، لذا تفاجأ العراقيون بالتبرع الى تونس بهذه الكمية من الحنطة الى تونس برغم ان أهالي غزة الابطال احق من تونس بهذه الكمية من الحنطة !
ومن وسائل التواصل الاجتماعي أيضا كان هناك حديث طويل واتهامات الى الحكومة بسبب البذخ في الأموال التي صرفت لاجل اظهار بغداد بالصورة التي تليق بالقمة ، فكانت حملات التنظيف في اغلب شوارع بغداد ، وبالذات شارع المطار الذي قيل ان كلفة تبليطه بلغت 100 مليار دينار ، صحيح ان بغداد تبدو الان كعروس في ليلة زفافها ، لذا تمنى المواطنون ان تكون في بغداد بين فترة وأخرى مؤتمرا لكي تشهد بغداد مثل حملات النظافة هذه!
ومن نتيجة هذا البذخ في نظافة شوارع بغداد ، حجز أربعة فنادق فخمة لضيوف المؤتمر برغم ان اغلب الوفود وخاصة الخليجية سوف تغادر وربما قبل قراءة البيان الختامي ، فلماذا هذا البذخ في حجز الفنادق اذا كانت اغلب الوفود تقرر المغادرة في نفس يوم افتتاح اعمال القمة!
عموما .. نتمنى النجاح لمؤتمر بغداد ، ولابد ان نختتم همساتنا بحديث مستشار حكومة السوداني الذي علق على البذخ في حملات التنظيف والتبليط قائلا ” تخصيصات وصرفيات القمة ” تفاليس ” !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة