محمد حمدي
نملك عددا هائلا من التجارب الفاشلة في ادارة المؤتمرات الصحفية ليس بميدان الرياضة فقط ولكن على جميع الصعد حتى السياسية منها وما يتعلق بمؤتمرات مجالس النواب والوزارات تنظيميا واداريا ، ولايمكن في سطور قليلة ان نسوق تجارب ماثلة للعيان مع القضايا الكبيرة والحساسة للاعلان عن خطة او تغيير او بطولة وغيرها ، ولعل ما حصل في المؤتمر الصحفي الاخير للاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم بالاعلان الرسمي عن المدرب الاسترالي ارنولد هو خير دليل على ذلك بجميع تداعياته وانعدام التنظيم والمشاهد المملة لمن يتجول خلف رئيس الاتحاد او حضور مشجعين وليس اعلاميين لتسيد الموقف.
لقد أصبحت المؤتمرات الصحفية أداة لا غنى عنها للمنظمات والمسؤولين الحكوميين وغيرهم للتواصل مباشرة مع الجمهور ووسائل الإعلام، وتعد منصة رسمية مهمة للاعلان عن القضايا الحرجة، ، وإدارة الأزمات، ويتطلب إعداد المؤتمرات الصحفية التخطيط الدقيق والتواصل الفعال والاهتمام بالتفاصيل، من خلال تحديد أهداف واضحة ورسائل اتصالية، واختيار المكان والتوقيت المناسبين، وصياغة البيانات الصحفية المقنعة، ودعوة وسائل الإعلام المعتمدة وإشراكها، وإدارة المتطلبات اللوجستية والفنية، ومتابعة التغطية بعد الحدث.
ومن الخطوات المهمة الاخرى للنجاح هي اختيار المكان المناسب الذي له القدرة على استيعاب اكبر عدد من الحضور والاجهزة الاتصالية.
وهذه خطوة مهمة لنجاح المؤتمر، وينبغي أن يكون المكان سهل الوصول إليه بالنسبة لوسائل الإعلام ويحتوي على المرافق اللازمة، مثل المسرح والمنصة والمعدات السمعية والبصرية. مع الأخذ في الحسبان حجم المكان بناءً على العدد المتوقع من الحضور والتغطية الإعلامية التي تتوقعها. بالإضافة إلى ذلك، التأكد من أن المكان يعكس طبيعة وموضوع الحدث الخاص، وكذلك التوقيت.
ويقينا ان جميع هذه التفاصيل غالبا ما تكون غائبة وان الفوضى هي السمة السائدة والوصول الى التقديم عادتا يكون من نصيب من يكثر الحركة وربما الصراح وليس للانسب الذي يسال بصورة مركزة ومختصرة في جوهر الموضوع والحدث وكثيرا ما نسمع ونشاهد من ينبري لتقديم اربعة اسئلة واكثر في ان واحد مع اطالة مملة وغير مناسبة.
اتمنى على جميع المؤسسات اقامة ورش تدريبية للاعلاميين لديها ومكاتب العلاقات لتعلم فن ادارة المؤتمرات واحتراف العملية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة