حسين عمران
في البدء ، أقول اني لم اكن اصدق هذه المعلومة التي ساتحدث عنها لولا انها صادرة من شخص مختص ويعرف كل شيء عن شجون وشؤون الكهرباء في العراق .
ولكي ازيد حيرتكم ، أتساءل ما علاقة الكهرباء بعملة ” البتكوين “؟ وقبل ان تجيبوا لا علاقة بين الاثنين بتاتا ، أقول ان شحة الكهرباء وزيادة ساعات القطع اللامبرمج للكهرباء الوطنية سببه عملة ” البتكوين ” !
وكما قلت اني لم اصدق هذه المعلومة لولا انها صادرة من وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب !
فقد كشف السيد لؤي عن وجود خطوط كهرباء “مستثناة” من القطع المبرمج تستخدم، في عمليات غير قانونية لتعدين العملات الرقمية، ما أثار تساؤلات واسعة عن استغلال الطاقة المدعومة في بلد يعاني من عجز مزمن في الكهرباء.
ولمن لا يعرف العلاقة بين الكهرباء وعملة ” البتكوين ” احيلكم الى توضيح خبير الاتصالات والأمن السيبراني، عمار العيثاوي الذي قال أن “ما يعرف بمزارع البيتكوين هي مراكز بيانات ضخمة ومعقدة تحتوي على أعداد هائلة من أجهزة الحواسيب عالية الأداء والمعالجات المتقدمة، تعمل على حل معادلات رياضية عبر تقنيات البلوكتشين للتحقق من المعاملات الرقمية”، مضيفا أن “هذه المزارع تحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة الكهربائية، ليس فقط لتشغيل الأجهزة، بل أيضا لتبريدها، حيث تولد المعالجات حرارة عالية تتطلب بيئة باردة للحفاظ على كفاءتها”.
وربما سيقول احدكم ان لؤي الخطيب وزير سابق وكلامه غير رسمي !
حسنا … هذا كلام برلماني قال في مقابلة تلفازية ان احدى دول الجوار تقوم بتعدين العملات المشفرة داخل العراق مستفيدة من الكهرباء المجانية، لا سيما في المناطق التي لا تخضع لنظام الجباية.
ومرة أخرى نقول ، لنترك تصريحي وزير الكهرباء السابق والبرلماني ، فهذا الخبير المالي مصطفى حنتوش يؤكد أن “هناك نشاطا لتعدين العملات الرقمية داخل العراق، وعلى رأسها عملة البتكوين، وهذا يشكل عبئا إضافيا على منظومة الكهرباء الوطنية، لا سيما في أوقات الذروة”.
وبعد هذه التأكيدات من قبل مسؤولين عن عملة ” البتكوين ” نفت وزارة الكهرباء منح استثناءات في القطع ، مؤكدة ان جميع مناطق التوزيع تخضع لنفس آلية القطع المبرمج، باستثناء المرافق الحيوية مثل محطات تصريف المياه، ومشاريع الماء، والمستشفيات فقط، فيما تخضع جميع المناطق الأخرى لذات آلية التوزيع دون تمييز”!
واقسم … اني كلما اطلعت على تصريح لوزارة الكهرباء ابتسم لان كل تصريحات مسؤوليها غير حقيقية ، وهاكم الدليل ، الم تصرح وزارة الكهرباء بان كل المناطق تخضع الى آلية القطع المبرمج باستثناء الأماكن الحيوية !
حسنا … نسال وزارة الكهرباء هل مناطق الحارثية والاربع شوارع في اليرموك مناطق حيوية ليتم استثنائها من القطع المبرمج ” ومبروك على ساكنيها بلا حسد “؟ وهل مطاعم الجادرية مناطق حيوية ليتم استثنائها من القطع ؟ وهل مولات المنصور والحارثية والجادرية وفنادق بابل والشيراتون هل هذه مناطق حيوية ليتم استثنائها من القطع ؟
أقول اني جلست في العشرات من المطاعم الفاخرة في أماكن متفرقة ، كما اني قضيت ساعات طويلة في المولات ولم اشعر يوما بان الكهرباء الوطنية انقطعت او مجرد ” رمشت” !
” وسلملي ” على القطع المبرمج لوزارة الكهرباء!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة