محمد حمدي
مع ان الساحة الرياضية العراقية حافلة بالكثير من المتغيرات والعمل الصحيح في برامج على مستويات جيدة ودعم حكومي كبير جدا بدأ يثمر عن خطط وبرامج هادفة مهمة وبصورة خاصة في الالعاب الفردية وما تقدمه اللجنة الوطنية الاولمبية يوميا من اضافات مهمة على مستوى البطل الاولمبي وصياغة مشاريع تطويرية صحية ، الا ان لعنة كرة القدم وكثرة انتكاساتها تتصدر مشهدنا الاعلامي والاجتماعي على منصات التواصل بالرغم من كل الخيبات التي حلت بمنتخبنا الاول والاولمبي والشباب والناشئين والنسوي ومنتخب الخماسي والكرة الشاطئية فضلا عن العبثية الادارية والتخبط الاعلامي الذي يواجهه المكتب التنفيذي وانعدام مركزيته في التصريح حول المدرب المقبل لمنتخبنا الوطني سواء تم اطلاق الدخان الابيض واعلن رسميا عن تسمية الاسترالي ارنولد ام ان التسريبات وعصرها الذهبي ستنطق بشيء اخر.
الحقيقة ولكي لايضيع الاخضر باليابس في عالم الرياضة الحيوي الواسع فان جذوة التغيير التي نتطلع لها يجب ان تطال كرة القدم بالتزامن مع الالعاب الاخرى ان تطال مركزية الاعلام الرياضي المهني المحترم الذي يضع للصحافة والاعلام قدرهما ومكانتهما كسلطة رابعة حقيقية لها القدرة على التناغم والتغيير ولا تترك الحبل على الغارب لكل طاريء ومن يدس السم بالعسل وان تترك روح الانقسام الرهيبة التي تسيطر على وسطنا الاعلامي الرياضي باعتباره حاليا اعلام مؤسسات حقيقية او وهمية واعلام اشخاص يعمل بالاجرة وهذه هي الكارثة التي تنتج التزييف والضبابية والانشقاق الجماهيري.
ان ما ينتظرنا من استحقاقات رياضية قارية واقليمية وعالمية كبيرة في المستقبل لكرة القدم وغيرها من الالعاب الرياضية تتطلب ان تكون هناك دراية وحكمة واستراتيجية صحيحة للتصويب اسوة بالعالم من حولنا ولايجب استنساخ تجربة اتحاد الكرة الحالي او الموافقة على استمرارها كأنموذج متردد وضعيف ابتعد عن المهنية في ادارة دفة المنتخبات الوطنية فكانت النتائج كارثية واوصلتنا الى ما نحن علية ، وصولا الى التوجه الى الحكومة واعلى سلطة في الهرم الحكومي للتدخل من اجل حلحلة القضايا وما اكثرها واعقدها.
نتمنى ان تكون الخاتمة جيدة ونهائية كما نتمنى ان يكون درس اللجنة الاولمبية بتجربتها الجديدة الفاعلة طريقا لتطور جميع الاتحادات الرياضية بلا استثناء.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة