المشرق – خاص:
نائب: عطلة البرلمان التشريعية ستكون مقدمة للاستعداد للانتخابات
مرة أخرى فشل البرلمان امس الثلاثاء بعقد جلسته ، حينها وجّه النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي الدائرتين الإعلامية والبرلمانية بنشر أسماء أعضاء المجلس المتغيبين عن جلسة اليوم واستقطاع رواتبهم.وجاء هذا التوجيه عقب إعلان مجلس النواب تأجيل جلسته المقررة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقادها. وشدد النائب عن كتلة بدر في البرلمان العراقي، معين الكاظمي على ضرورة استئناف جلسات البرلمان، فيما بين أن إنتهاء الفصل التشريعي بعد أيام سيكون مقدمة للاستعداد للانتخابات.وقال الكاظمي إن “على رئاسة مجلس النواب التنسيق مع رؤساء الكتل السياسية بشأن استكمال النصاب القانوني لانعقاد جلسات المجلس”.وأضاف أن “اعضاء مجلس النواب في المحافظات منشغلين في الدعاية الانتخابية المبكرة، وهذا الأمر تسبب في تعطيل الجلسات وعدم اكتمال النصاب لانعقادها”.وتابع أن “هناك الكثير من القوانين الموجودة على جدول أعمال البرلمان، من ضمنها قانون الحشد الشعبي، وكل هذه القوانين تعطلت بسبب عدم اكتمال النصاب”.ولفت إلى أن “الفصل التشريعي لمجلس النواب سينتهي في يوم 9 من الشهر الجاري، وبعدها يدخل المجلس في العطلة التشريعية، وهذا يعتبر مقدمة للاستعداد لانتخابات القادمة”. ومع اقتراب انتهاء الدورة البرلمانية العراقية (الخامسة)، كشفت إحصائية أن البرلمان عقد 51% فقط من الجلسات المفترضة وفق النظام الداخلي، الأمر الذي انعكس سلباً على الدورين التشريعي والرقابي للمجلس، بحسب نواب ومراقبين.فمنذ بداية الدورة النيابية في كانون الثاني 2022، عقد مجلس النواب العراقي 132 جلسة فقط في حين ينص النظام الداخلي على عقد 256 جلسة سنوياً، كما حدد النظام الداخلي عقد 8 جلسات شهرياً، وفصلاً تشريعياً يمتد 4 أشهر، بواقع 32 جلسة في كل فصل.وتتجه أنظار العراقيين إلى الانتخابات النيابية المقبلة في عام 2025، وسط تحولات سياسية عميقة وتبدلات في موازين القوى، تجعل من هذا الاستحقاق اختبارًا حاسمًا لمدى قدرة النظام السياسي على امتصاص التوترات الاجتماعية والتعبير عن التحولات المجتمعية التي بدأت تفرض نفسها بعد احتجاجات تشرين الأول 2019. وعلى الرغم من أن هذه الانتخابات لا تُجرى في ظل بيئة مثالية، إلا أن معالم المنافسة بدأت تتضح مبكرًا، في ظل غياب قوى وعودة أخرى، وصعود تحالفات مدنية ناشئة تسعى لشق طريقها في مشهد يهيمن عليه الاستقطاب التقليدي بين القوى الشيعية الكبرى.أحد أبرز معالم هذه الانتخابات هو إعلان التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر، مقاطعته للعملية الانتخابية. هذه المقاطعة، رغم أنها ليست الأولى، تأتي هذه المرة في سياق سياسي مختلف؛ إذ يواصل التيار انسحابه منذ الانسحاب المفاجئ لنوابه من البرلمان في صيف 2022، بعد فشلهم في تشكيل حكومة أغلبية وطنية. هذا الانسحاب لم يكن تكتيكيًا فحسب، بل جاء ردة فعل على ما اعتبره الصدر “هيمنة الإطار التنسيقي” على مفاصل الدولة. ومع مرور الوقت، تحولت المقاطعة من موقف احتجاجي إلى استراتيجية مدروسة، يعكسها الإصرار على الابتعاد عن الانتخابات المقبلة، ورفض العودة حتى من خلال وجوه جديدة أو تحالفات غير مباشرة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة