محمد حمدي
مع تكرار مشاهد الانفلات الامني وشغب الملاعب في دوري نجوم العراق وكثرة التقارير العالمية عن هذه الاحداث لدينا، تزداد لنا الثقة المطلقة بان ما تحقق في دوري المحترفين هو لاشيء يذكر وتحت الصفر حتى الان ويذهب بجهود امن الملاعب الكبيرة ادراج الرياح طالما ان المشاهد تنقل صورة تحدث في ملاعب العراق في السليمانية او دهوك او ذي قار الامر سيان ولاشأن للمتلقي والمشاهد خارج الحدود باي حيثيات وترتيبات تحصل فهي حالة داخلية وتنعكس لتشمل الجميع وهو ما حصل فعلا ورأينا وسمعنا العديد من التقارير الاعلامية التي تعاطت مع ما حصل في مباراة نوروز وزاخو الاخيرة في ملعب نوروز من احداث ماساوية وشغب جماهيري اصاب اللاعبين والملعب معا واظهر عدم سيطرة مطلقة لما حصل هناك من قبل رجال الامن ، والاكيد ان هذه المشاهد سوف يتم اعتمادها في يوم من الايام او مناسبة رياضية للتاثير على القرار العراقي باستضافة الاحداث الرياضية.
والغريب انه حتى الدقيقة 80 من عمر المباراة، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، لكن جماهير زاخو اعترضت على قرار الحكم المساعد وبدأت برمي قوارير المياه عليه وهذا الأمر استفز جماهير نوروز التي ردت على ذلك بإجراءٍ مماثلٍ من خلال رمي القوارير أيضاً.
وبحلول الدقيقة 84 تطورات الأحداث، إذ اقتحمت الجماهير ملعب المباراة، ليقرر الحكم العراقي زيد ثامر تعليق المباراة والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي، ولم يكن هناك أي خيار اخر للحكم فالواقع فرض نفسه ، والاغرب ان لجنة الانضباط في اتحاد الكرة تعاطت مع الموضوع ببساطة بمنع جماهير الناديين من حضور المباريات حتى يتم البت باستقراء التقرير النهائي ، والحقيقة ان الامور واضحة للعيان فهي ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة اطلاقا طالما كانت هناك رغبة لدى البعض من الجمهور المنفلت في اثارة الفوضى وهنا لا احدد فقط جماهير الناديين بل جميع الجماهير المشخصة باثارة افعال العنف وعلى الاتحاد ان يعي ان مثل هذه المباريات الحساسة والمعروفة سلفا يجب ان تنقل الى ملاعب اخرى ويتم تفادي الاحداث بعدم ادخال الجماهير الى الملاعب حتى تتغير الاحوال ويتم تاكيد ذلك
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة