حسين عمران
اعيدكم .. الى بعض تصريحات السيد السوداني رئيس الوزراء الحالي ، الى بعض احاديثه حينما كان نائبا في البرلمان .” انا متبني قرار تعديل سلم الرواتب عندما كان نائبا منذ الدورة الماضية ، وقلت لابد من تخفيض رواتب كبار المسؤولين وهذا سيوفر 500 مليار دينار شهريا ، كما طالبت بإلغاء امتيازات كبار المسؤولين وبناء سلم رواتب منصف امام الغبن والتباين الواضح في رواتب الموظفين ، فهناك فرق واضح بين بعض رواتب موظفي الوزارات ورواتب وزارات النفط والخارجية مثلا العالية جدا ، خاصة وان فرق الرواتب بين الموظفين في نفس الشهادة ونفس الاختصاص ونفس فترة الخدمة !!
هذا … كما قلت بعض احاديث السيد السوداني حينما كان نائبا ، اما بعد ان اصبح رئيسا للوزراء فبدأت احاديثه تفيد بأن تعديل سلم الرواتب يحتاج الى تعديل 34 قانون لبعض الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى التي وضعت مخصصات كبيرة لموظفيها !
وقبل سنة تقريبا وبالتحديد في 29 حزيران 2024 أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن مراجعة سلّم الرواتب يستلزم مراجعة أكثر من 34 قانوناً وقراراً.
وقال السوداني خلال استقباله وفد ممثلي تنسيقية تعديل الرواتب أن “الحكومة لن تدّخر جهداً في سبيل تحقيق العدالة، ودعم أي مسعى يشمل الإصلاحات الساعية إلى المساواة الاجتماعية”.وأشار إلى، أن “مراجعة سلّم رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، يستلزم مراجعة أكثر من 34 قانوناً وقراراً وتعديلاً لقانون، جرت خلال المراحل السابقة، ويتعلق البعض منها بالمخصصات وتفاصيلها”.لكن … مرت سنة ولم يفعل السيد السوداني شيئا بخصوص تعديل سلم الرواتب ، لذا فقد وجه النائب حيدر السلامي الأسبوع الماضي دعوة للحكومة لاتخاذ خطوات فعلية نحو إنصاف موظفي الدولة، عبر إلغاء الامتيازات المالية الخاصة بالرئاسات الثلاث وأصحاب الدرجات الخاصة، والشروع بإصلاح شامل لسلم الرواتب.وقال السلامي إن “الحكومة تبرر تأخرها في تعديل السلم الوظيفي بوجود 34 قانونا يتضمن مخصصات لفئات مختلفة من الموظفين، لكنه أكد أن تعديل هذه القوانين يدخل ضمن الصلاحيات الدستورية للحكومة، ولا ينبغي أن يشكل عائقا أمام تحقيق العدالة”.
وشدد على أن “نجاح الحكومة يقاس بقدرتها على مواجهة التحديات لا التذرع بها”، داعيا إلى تحرك جاد لإعادة النظر بالقوانين التي تمنح مخصصات مالية غير منصفة، والعمل على تعديلها وإرسالها إلى البرلمان للمصادقة، بما يحقق توازنا وعدالة في الرواتب بين جميع موظفي الدولة.
نعم ان اتساع الفجوة بين رواتب الدرجات العليا وبقية الموظفين تسبب بحالة من الاستياء داخل الشارع العراقي ، وتحقيق العدالة من صلاحية الحكومة التي عليها وضع مشروع التعديل وبالتالي لرفعه للبرلمان لاجل اقراره، خاصة وان العديد من الخبراء يؤكدون أن أي تعديل فعلي يتطلب إرادة سياسية حقيقية، تبدأ بإلغاء الامتيازات غير المبررة وتقليص الفجوة بين الرواتب، بما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية ويسهم في رفع كفاءة الأداء الوظيفي داخل مؤسسات الدولة.
فهل يفعلها السوداني ، اذا ما أراد النجاح في الانتخابات المقبلة ؟ اشك في ذلك !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة