د. سعدي الابراهيم
نتحسس نحن العراقيين من كلمة اجنبي، نشعر بأنه متـأمر او هو مفروض علينا او هو يسرق تعبنا او انه جاء رغما عنا.هذا الاحساس ورثناه من زمان وصار جزء من ذاتنا الجريحة . فما قيمة الانجاز الوطني اذا صنعه الاجنبي ؟هذا الحس كان هو السبب لدعم كل ما هو وطني ، اغانينا صمدت امام المد الفني المصري وقيما السامية لم تتغير رغم رياح العولمة وادواتها الكبرى، كل شيء عندنا يصعب الاتيان بمثله ومن المستحيل دمجه او تعشيقه مع غيرنا . هكذا هي بعض سمات بلادنا وخصالها .
هذه الحقائق تجعلنا نشعر بالأسف حول الخطوات التي يقوم بها اتحاد الكرة، لماذا الاصرار على استقدام المدرب الاجنبي ؟ اليس العراق مليء بالطاقات الرياضية ؟ وكان من الممكن قيادة المنتخب عن طريق لجنة رياضية كما حدث سابقا .المدرب الاجنبي اذا فاز المنتخب سيحسب السهم الاكبر من الفوز له، واذا خسر فسنكون قد ضيعنا المال وضيعنا الوقت بل وضيعنا المنتخب ايضا.لا حلاوة ولا طعم للنصر الذي يصنع في اياد غير عراقية . مع احترامنا لأخوتنا في الانسانية وعلى الاخص اخوتنا العرب . لكن هذه هي طباعنا وهذا هو احساسنا الذي لا يتغير .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة