على طول الطريق الموصل الى طاولة المفاوضات، تجري مفاوضات خفية في مخيلة وزير الخارجية الايراني عراقجي، طرفها الاول امريكا وطرفها الثاني بلاده، امريكا تسأل بلاده: اما كان لكم من الافضل اقامة علاقات جيدة معنا؟ بلاده تجيب لكنكم تخالفون قيم الثورة الاسلامية التي قادها الامام الخميني. امريكا تسأل: وهل في السياسة قيم ام مصالح ؟ بلاده تجيب : مصالح محكومة بالقيم .امريكا تسأل: وهل انتم في توازن مع قوتنا حتى تعارضونا ؟ بلاده تجيب: من حيث العقيدة نعم ، انتم اقوياء ماديا ونحن اقوياء معنويا.امريكا تسأل ماذا جنيتم من قضية فلسطين؟ بلاده تجيب: التعب. وماذا جنيتم من مد النفوذ؟ بلاده تجيب: احترام المنطقة لنا.
امريكا تسأل هل امتلكتم القنبلة النووية؟ بلاده تجيب بالصمت.
امريكا تتكلم مع نفسها هم لا يملكونها لكن اذا سدت بوجههم كل الابواب سوف يقولون نعم امتلكنها لكي يردعون نوايانا.
بلاده تتكلم مع نفسها هم ليس لديهم النية باحتلالنا لكن اذا تجرأوا سنهزمهم نفسيا من خلال اعلان امتلاك القنبلة.
امريكا تقول لنفسها: الفرس معروفون بالعناد وسيصرون على الموقف ويعطوننا الفرصة للحرب.
بلاده تقول لنفسها، الاسلام علمنا التقية. قد نضطر للتنازل المؤقت امام عدو متجبر من اجل حرمانه من فرصة الحرب.
في هذه اللحظات اشار طاقم الكابتن بأن الطائرة قد وصلت روما، فانتقل الوزير من المفاوضات مع نفسه الى مفاوضات على الارض.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة