قاسم حسون الدراجي
اصبح الحديث عن المنتخب الوطني ومستقبله في التصفيات الاسيوية الشغل الشاغل للشارع الرياضي في العراق بل وحتى للمواطن العادي الذي سرعان مايعرف انك من الوسط الرياضي او الاعلامي حتى ينهال عليك بالاسئلة التي يتمنى ان يجد الأجابة الشافية التي تريح اعصابه ويطمئن من خلالها , من هو المدرب القادم ؟ ماهي توقعاتك لمبارتي كوريا والاردن ؟ وهل انت راضي عن عمل الاتحاد وقيادة درجال لهذه المؤسسة المهمة ؟ والمشكلة ان الاجابة عن تلك الاسئلة ربما تحتاج الى الراسخون في دهاليز الاتحاد وخفايا الاجتماعات المغلقة , واسباب التقاطعات والتجاذبات بين الرئيس وبعض الاعضاء من جهة وبين الاعضاء فيما بينهم من جهة اخرى , وبين الاتحاد والمدرب الاسباني من جهة ثالثة , وبين الاتحاد والاعلام الرياضي من جهة رابعة .
الاتحاد المسؤول الاول والراعي الرسمي للمنتخب الوطني والذي تقع عليه المسؤولية الكاملة في نجاح او فشل المنتخب الوطني فانه واعضائه يعيشون في دوامات متوالية وموجات متلاطمة من المشاكل (الشخصية ) وفي مقدمتها الانتخابات المقبلة للاتحاد والترتيب والتنسيق لعقد الاجتماع المقبل للهيئة العامة بعد ان فشل الاتحاد في استقطاب وحضور ثلثي عدد الاندية في الاجتماع السابق , ومحاولاته الثانية في عقد اجتماع مع رؤوساء الاتحادات الفرعية قبل اجتماع الهيئة العامة.
ومع تلك المقاطعات والتكتلات الفئوية خرجت للاعلام بعض الوثائق الصادرة من ديوان الرقابة المالية والتي كشفت عن ارقام خيالية كانت يتقاضها رئيس واعضاء الاتحاد من رواتب شهرية ومكافأت وعلاجات وامتيازات ما انزل الله بها من سلطان ، فان المنتخب الوطني و النهوض به والاستعداد الامثل للمبارتين المقبلتين باتت في طي النسيان واخر (هم ) من هموم رئيس واعضاء الاتحاد، فعلى الرغم من مرور مايقارب شهر على اخر مباراة للفريق حين خسر امام فلسطين ولغاية اليوم فان مصير مدرب المنتخب الوطني مجهول ، واللاعبين الذين سيتم استدعائهم مازال مجهول ، ومتى يتم تجمع اللاعبين او خوض مباريات ودية ايضاً مازال مجهول , فالكل هنا يتحدث عن الاقالة او الاستقالة للنجاة مما سيتعرض له الاتحاد من مسائلات قانونية او حكومية او جماهيرية , والكل يحاول القفز من القارب قبل ان يغرق .
ولاندري الى متى ستستمر هذه الحالة من الفوضى والارباك والتقاطعات والصراعات ؟ ولاندرى متى سيفكر القائمون على الاتحاد والمنتخب الوطني بمصير الفريق في التصفيات الاسيوية؟ وكيف ستتم معالجة الموقف الذي وضع فيه درجال نفسه والمنتخب والجماهير الكروية بعد الفراغ (التدريبي) وبعد ان بات التأهل لنهائيات كأس العالم امراً صعباً في ظل الوضع السائد والحالة الصعبة التي يمر بها المنتخب الوطني ، ونتمنى ان يتخلى الجميع عن مصالحهم الضيقة وترك الأمور الانتخابية والكراسي جانباً , والتفكير بالمنتخب مثما يفكرون بالهيئة المؤقته ومن سيكون عضواً فيها !!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة