محمد حمدي
ايام واسابيع والوضع الرياضي متشنج الى ابعد الحدود ولاحديث سوى المنتخب الوطني لكرة القدم ووضعه الصعب وما جره الحال الى اتحاد الكرة والمكتب التنفيذي والجمعية العمومية وجملة الخروقات، كل هذه الاحداث الساخنة تبخرت في جلسة يوم السبت الماضي وانتهاء الازمة على الطريقة العشائرية ( بوس عمك ) اخوة وحبايب والمونديال سيستقبلنا بأذرع مفتوحة وان خسرنا اللقاءين الحاسمين من كوريا الجنوبية والاردن فهناك الملحق الذي يتطلب منا الاعداد والدعم الحكومي بالمليارات، مع الصمت الجماهيري الاعلامي والترقب فقط ( وكأنك يابو زيد ماغزيت)، وايضا سيكون هناك مؤتمر وجلسة وتدخل من فيفا ورسائل مبطنة، وكتلة الرئيس الضاغطة التي جندت العديد من المدافعين ومعهم المتطوعين المنتظرين ان يصيبهم من خير الزعيم مايصيبهم.
عبثيات ادارية ومناصبية كبيرة وتدخلات من ارفع المستويات الحكومية لاحتواء هذا الطرف وذاك جرت علينا المصائب وكانت الرياضة في طليعتها، حالة مؤسفة تقزم الامور الى هذا الحد وتختزل الاخطاء بالمونديال وما تبقى من المباريات فيما تنحدر مكونات الاتحاد ومنتخباته الى مادون الصفر في النتائج الكارثية لمنتبات الناشئين والشباب والاولمبي والصالات والشاطئية والنسوي، تقاطعات يعلمها القريب والبعيد ومع ذلك هناك من يكلف نفسه متطوعا بصفة محامي لوقف أي محاولة للاصلاح ويطلق عنان معلقاته في تمجيد المنظومة المتهالكة التي تعيش اعلى درجات البرجوازية والنوم في العسل وهي امتداد صريح لمنظومات سابقة وربما لاحقة ايضا، اما الجمهور ومعاناته من جراء عشقه للكرة والمنتخبات فالجميع يراهن على حالة ونعمة النسيان لديه واشغاله بمواضيع اخرى هو في غنى عنها لعل عامل الحظ يلعب لعبته ويتحقق فوز كروي هنا وهناك لينسيه ماساة التصفيات والمدرب البائس كاساس ومن جاء به الى العراق، لاجديد يذكر ولا اجتماع سيحسم أي شيء اضم صوتي الى راي احد الزملاء واثبت ان حال الكرة لايختلف عن حال المؤسسات الاخرى التي اذاقتنا المر في الاقتصاد والمال وغيرها من ضروب الحياة، هذا هو المشهد ببساطة وسنبقى نسير على هذا الحال الى ان يشاء الله بالتغيير نحو الافضل
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة