المشرق – خاص:
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن فتح باب تسجيل التحالفات والأحزاب السياسية والقوائم المنفردة الراغبة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.ولفتت المفوضية إلى أن موعد تسجيل التحالفات والأحزاب والقوائم المنفردة الراغبة بالاشتراك بالانتخابات سيكون يوم 15 من الشهر الجاري ولغاية يوم 4 من شهر أيار المقبل.من جانبها أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أنها تعمل بالقانون النافذ الذي أجريت بموجبه انتخابات مجالس المحافظات 2023، نافية وصول أي طلب لتعديله، فيما لفتت إلى أن العراقيين الموجودين في الخارج ويمتلكون بطاقة بايومترية يمكنهم المجيء إلى العراق والتصويت ولا وجود لأي انتخابات تجري في الدول التي يتواجدون فيها. وقالت نائب رئيس الفريق الإعلامي نبراس أبو سودة، إن “المفوضية تعمل وفق القانون النافذ رقم 4 لسنة 2023 (التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018) والذي أجريت بموجبه انتخابات مجالس المحافظات 2023″، مشيرةً إلى أنه “لم يصل إلى المفوضية أي تعديل أو مقترح لقانون جديد يمكن أن تجرى بموجبه انتخابات مجلس النواب التي حدد موعدها في الحادي عشر من تشرين الثاني المقبل”، وبيّنت أن “المفوضية عندما يصل إليها أي مقترح قانون فإنها تدرسه عملياتياً وتجيب بملاحظات بشأن تطبيقه”. وبشأن انتخابات الخارج، أوضحت أبو سودة، أنه “بحسب القانون فإن العراقيين الموجودين في الخارج ويمتلكون بطاقة بايومترية يمكنهم المجيء إلى العراق والتصويت ضمن دوائرهم الانتخابية، ولا وجود لأي انتخابات تجري في الدول التي تتواجد فيها الجالية العراقية”. الى ذلك كشف النائب أحمد الشرماني عن تحركات نيابية تهدف إلى تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، على الرغم من الاتفاق الأخير الذي توصل إليه قادة ائتلاف إدارة الدولة بعدم إجراء أي تعديلات.الشرماني أوضح أن “اتفاق قادة الائتلاف لا يلزم جميع النواب، فهناك إرادة لدى عدد منهم، من ضمنهم مستقلون، للمضي بتعديل القانون”، مشيرا إلى أن “البرلمان يمتلك صلاحية إجراء هذا التعديل، لا سيما مع وجود تأييد داخل بعض مكونات الائتلاف نفسه، وفي مقدمتها ائتلاف دولة القانون”.وأضاف أن “أكثر من مقترح لتعديل القانون مطروح حاليا، ومن المقرر أن تتم مناقشته خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل رغبة عدد من النواب بإحداث تغييرات تصب في مصلحة العملية الانتخابية”.ويأتي هذا الحراك النيابي في ظل جدل سياسي متواصل حول قانون الانتخابات المعتمد في العراق، والذي أُجريت بموجبه الانتخابات التشريعية الأخيرة.وقد أقر البرلمان في وقت سابق تعديلات مثيرة للجدل على القانون، تضمنت اعتماد نظام “سانت ليغو” المعدل، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين القوى السياسية، خاصة بين الكتل الكبيرة والمستقلين.ويُعد قانون الانتخابات من الملفات الشائكة في العملية السياسية العراقية، إذ يُنظر إليه باعتباره مفتاحا لتوازن القوى داخل البرلمان، وأداة رئيسة في رسم خريطة التمثيل الشعبي.ويشار إلى أن قادة ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الحاكمة كانوا قد أعلنوا في اجتماعهم الأخير اتفاقهم على عدم تعديل القانون، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي حتى داخل التحالفات الكبرى، ويضع البرلمان مجددا في قلب معركة تشريعية مفتوحة، وفق ما يرى متتبعون.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة