الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: الاندية وأرادة كبار المشجعين

بين قوسين: الاندية وأرادة كبار المشجعين

محمد حمدي

لايمكن لأي فريق كروي محلي او عالمي ان يواصل النجاح ناديا رياضيا كبيرا بلا جمهور، وتبقى هذه العقدة ملازمة له لتسهل بافول نجمه بين ليلة وضحاها او تالقه وشهرته مهما كان موقعه وامكانياته المالية، لذلك كله ومن خلال ما تسجل اجندتنا يوميا نرى الاندية الجماهيرية وبغية التواصل مع جماهيرها وموردها الاكبر تفعل المستحيل في التواصل الجماهيري وتنزل احيانا عند رغبة كبار المؤثرين ليس في العراق فقط بل في جميع دول العالم ولكن بنسب متباينة، وخطوط حمراء لايمكن تجاوزها اطلاقا ونقصد في الاندية العالمية التي يعني وجودها قيمة معنوية عليا وهو ما يختلف لدينا تماما فلا حواجز ولاخطوط تعيق هؤلاء الكبار من التحكم بمقرارات الاندية واسقاطها وتهديدها بعواقب الامور ان لزم الامر ذلك او اغنائها بالاموال حد التخمة.

وقد تفشت هذه الظاهرة النشاز خلال المواسم الاربعة الماضية بصورة كبيرة جدا ووصلت الى الاعلام الرسمي بعد ان تبنتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية وصار كبير المشجعين دائم الحضور على منصات البرامج الفضائية محللا ورقيبا واعلاميا بل وشرطيا ان لزم الامر وقاضيا، والاغرب من ذلك ان ادارات الاندية تذعن لهم وتعرب عن قلقها من عواقب غضبهم وسرعان ما تستجيب للطلبات بفسخ عقد المدرب واللاعب والتعاقد مع هذا وذاك وان وصل الامر الى مسح شخصية الاندية بالكامل بلا حول ولا قوة.

ان من بين ابرز الميزات للجماهير في السابق كانت تتوقف عند حدود الانتماء للفريق المحلي، بجانب دعمه اقتصاديًا، وحضور المباريات في الملعب لا أمام شاشات التلفاز، وعقوبة الجماهير وزعله تنعكس في اصعب المواقف الى مقاطعة ومواقف سلبية ومطالبة بتصحيح الاخطاء، ومن غير المنطقي او المعقول ان تتعدى سلطة الجمهور الى التدخل المباشر بادق التفاصيل للاداري والمدرب واللاعب لانها تعني بالضرورة انهاء لوجود سلطة النادي والتجاوز على هويته القانونية والمعنوية.

للاسف الشديد اننا اليوم قد وصلنا الى مرحلة مريرة جدا من الانحدار الموازي في عمل المنظومة الرياضية والكروية على وجه التحديد اتاحت لنا ان نرى البعض من الجمهور والمحسوبين عليه تكون لهم اليد العليا في السلطة وفرض الارادات وتغيير المسار والبوصلة وربما سيكون المقبل اكثر بؤسا فمن يسكت عن القليل والبسيط اليوم سيسكت ويبتلع لسانه عن الكبائر امام كبار المتسلطين.

?>