د. سعدي الابراهيم
لا زمان ولا مكان للكذب، الانسان يهرب من الحقيقة من خلال خلق قصص غيرها. الحيوانات تفعل الشيء نفسه عن طريق الحيلة والتمويه، حتى الطقس يخدعنا في العام مرة او مرتين عندما يوهمنا بأنه فصل الشتاء لكن حرارته المرتفعة تنبأ بأننا في فصل الصيف، وقد يؤشر التقويم السنوي اننا في فصل الربيع، لكن الحقيقة الماثلة امامنا ان الارض جافة كأننا في خريفها .وقديما صنف الكذب على انه نوعين الاول حميد وهو الكذب الابيض والثاني مكروه وشرير وهو الكذب الاسود، الابيض يستخدم لتقريب المتخاصمين والاسود لتحقيق غايات اصحابه السيئة. لكنه في الحالتين كذب.قد لا يقف الكذب عند حدود الافراد بل قد تقوم به الدول، فيقال الدولة الفلانية كذابة والدولة الفلانية اقل كذبا والثالثة تكذب عند الحاجة، بمعنى كل الدول مضطرة للكذب بدافع حماية شعبها ومصالحه العليا.ولعل من الامثلة الجديدة على الكذب الدولي او من امثلة كذبة نيسان هو التهديدات الامريكية لأسقاط النظام في ايران .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة