شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
1
بصراحة تابعت المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة التحقيقية بحضور رئيس اللجنة والفريق وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة ( بالمناسبة انتبهت إلى أن السيد الفريق يلفظ رتبة لواء بفتح اللام وليس بكسر اللام كما هو معروف !!) ومدير المؤتمر برتبة عميد.. للاسف لم يكن المؤتمر مقنعا برغم ماحشد له من حضور واضح ومتميز للفضائيات ..معقولة مؤتمر شكبره شعرضه بس واحد من الحاضرين يسأل وينتهي المؤتمر الصحفي ؟!
زبدة المؤتمر أن المهندس بشير خالد لم يتعرض لاي ضرب أو تعذيب من قبل شرطة حطين أو السجن المركزي بل تعرض للضرب المبرح من قبل السجناء الذين كانوا مع بشير في السجن المركزي بعد اختلافه مع شخص سجين استولى بشير على ملابسه بالقوة كما ذكر رئيس اللجنة( واضح ضعف الرواية ) !
عرضت اللجنة افلام فديو قصيرة لبشير وهو يحاول دخول مجمع الايدي البيضاء.
تحفظت اللجنة ورئيس اللجنة عن ذكر او كشف الدوافع والأسباب لاقتحام بشير للمجمع وإصراره على دخول شقة اللواء عباس التميمي مدير الرواتب وقال رئيس اللجنة أن كلا الشخصين اللواء عباس ونجليه رفضا ذكر اسباب النزاع مع بشير وإصرار الاخير على دخول الشقة كما رفض بشير نفسه أيضا الحديث عن هذا الموضوع اي عن أسباب الخلاف والشجار مع اللواء عباس ونجليه !!
لم يظهر اي فديو استجواب أو تحقيق أو سؤال مع الطرف الأول اللواء عباس وولديه ..لماذا ركزت الفديوات على بشير فقط !!
لم تظهر افلام الفديو المشوشة قفزة بشير من سياج المجمع بل ظهر بشير يمشي على راحته داخل المجمع ثم دخل العمارة ١١ في المجمع . .
أنا شخصيا اعرف هذا المجمع جيدا وزرته عشرات المرات بسبب سكن عائلة ابنتي في شقة من شقق المجمع.
لم تظهر اللجنة فديو عن المعركة التي دارت بين السجناء وبشير داخل السجن المركزي برغم اعتراف رئيس اللجنة أنهم يمتلكون فديوهات عن المعركة وصور الأشخاص الذين اعتدوا على بشير ..
بصراحة مازالت قضية بشير ملغزة ولم يفصح عن خلفياتها ودوافعها المؤتمر الصحفي أو حديث وكيل الوزير اوالسيد رئيس اللجنة التحقيقية .
السؤال لماذا لم يتدخل منتسبو السجن المركزي لفض النزاع بين بشير والسجناء عند نشوبه إلا بعد أن تم تكسير بشير ووصوله إلى حافة الموت ؟!
بصراحة هناك ( أن) في القضية واشم رائحة طمطمة والله اعلم !!
2-فضيحة في مركز شرطة حطين !!
المهندس بشير خالد ليس اول ضحية للتحقيقات العنيفة ووسائل التعذيب المميتة في مراكز الشرطة .. نحن مع انصاف الضحية بشير وفق القانون وقواعد العدالة ومنع هذا النهج الهمجي الوحشي الذي يمارس لتعذيب العراقي في مراكز الشرطة ..لقد عذب بشير بطريقة وحشية على أيدي ضباط مركز شرطة حطين ..
3-في العراق كثير من يطلق عليه لقب مفكر ..وحسين سعدون قارىء ذكي يصل إلى مستوى توليد افكار وحلول وأجوبة تصل إلى مستوى لقب مفكر …
4-الحكومة هي الاقوى !!
الذين يمارسون الإرهاب تحت غطاء الفزعة العشائرية لاخافة وترهيب المواطنين المسالمين ليسوا هم الطرف الأقوى بل الحكومة هي الأقوى في جميع الأحوال واؤلئك الإرهابيين الذين عاثوا في بغداد فسادا يعتقدون وهم واهمين أن القوة هي قوتهم وفي جمع أعدادهم من البائسين والجهلة الإغارة على منزل مواطن أمن يلوذ بالقانون وسطوة الحكومة واذرعها القوية .. نحن ننتظر إجراءات الحكومة الفعالة القادرة على تأديب وردع المتجاوزين من اي لون كان ..وابقاء بغداد سالمة آمنة تعيش منتعشة بقوة الحكومة والشرطة وجميع أجهزتها الرادعة القوية وقطع الطريق على العابثين والمستهترين ..
إن من ابشع الظواهر أن تكتنف المواطن وعائلته وأطفاله وجيرانه مشاعر مختلطة من الخوف والرعب وعدم الثقة بالحكومة وقوتها الرادعة .. أي قيمة وتقدير وتوفير يتبقى للحكومة وأجهزتها الرادعة إذا مات المواطن وأطفاله وهم يلوذون داخل البيت المحاصر رعبا وخوفا من الهجمات العشائرية التي تكررت على بيوت المواطنين في الآونة الأخيرة وأخذت لون واحد وطابع واحد لعشائر محسوبة اصلا على محافظة معينة وحدها وليست من عشائر بغداد ؟! إلى متى تستمر هذه الانتهاكات والتجاوزات ؟! متى تتحرك الحكومة لوضع خط احمر لحماية أهالي بغداد من الإرهاب العشائري ؟!
متى تقوم الحكومة بتحرير بغداد من سطوة بعض العشائر العابثة بأمن المواطن في بغداد؟!
لقد.طفح الكيل ..
5-متى تنفض بغداد سجادتها القذرة ؟
مطلوب من رئيس الحكومة حماية بغداد من الإرهاب العشائري الذي استفحل في الآونة الأخيرة وتحول إلى ظاهرة إجرامية خطيرة . مطلوب الضرب بيد من حديد على المتجاوزين والمستهترين والذين ينشرون الرعب والفزع والخوف بين العوائل والنساء والاطفال في عموم العاصمة التي يتعرض أهلها منذ عام ٢٠٠٦ إلى الابتزاز العشائري القذر بكل أشكاله وألوانه من الدكات والهجمات والفزعات والتهديدات ..
لاتعيدوا بغداد إلى الفترة المظلمة ..
انتبهوا واحذروا من دولاب الهوا…والله ايها المتجاوزون على بغداد ..ثقوا أن مناخ العراق السياسي ليس ثقة ففي ساعة ربانية يتغير كل شيء ويصبح عاليها سافلها .. فأين الفرار من غضب الله و الشعب والحكومة !!
هذاما يقوله تاريخ العراق وتجارب العراق وليس كلامي ..
سياتي اليوم القريب الذي تتخلص فيها بغداد وأهالي بغداد من الشطار والعيارين الذين خربوا بغداد في عصر صراع الأمين والمأمون ..لاحياة ولا مستقبل للشطار والعيارين والصعاليك ..
ذراع الحكومة اطول واقوى ..فلاتستخفوا بالقانون والعدالة والحكومة ..الحكومة هي الأقوى إذا أرادت ورغبت ونفذت وطبقت ..
إن الفجر لقريب باذن الله ..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة