محمد حمدي
لم تكن مشكلة اتحاد الكرة مع المدرب الاجنبي وتفاصيل عقده بجديدة على المتابعين ولها جذور تاريخية عديدة تكفي لتكون درسا مفيدا لايجب ان نقع بذات الخطأ.
معه منذ حادثة استقالة البرازيلي الشهير زيكو من تدريب المنتخب العراقي لكرة القدم بسبب خلافات مالية مع اتحاد كرة القدم ، ومحاولة الاتحاد الطلب من زيكو بالالتزام بالعقود السابقة وبحث إيجاد حلول مناسبة للمشكلة بعد عام واحد من الزمن و العمل الذي انتهى بنهاية شهر تشرين الثاني عام 2012، وكان من المفترض ان يستمر العقد حتى عام 2014،ترك زيكو مهمة تدريب المنتخب العراقي لكرة القدم وقال حينها أن اتحاد الكرة العراقي لم يلتزم ببنود التعاقد بينهما في اشارة الى فشل الاتحاد في توقيع عقد احترافي مضمون وهي ذات المشكلة التي نعيشها اليوم مع كاساس واثمرت عن فشل اجتماع المكتب التنفيذي يوم السبت وتاجيل الاجتماع الى الاثنين.
وما حصل حينها وبعدها كان يفترض ان يكون حاضرا مع أي عقد اجنبي جديد حتى لانلدغ من ذات الجحر مرتين ولكن الواقع يقول عكس ذلك تماما طالما كان الارتجال والقرارات الفردية حاضرة ، كما هو الحال اليوم مع المدرب كاساس الذي اذاقنا الويل والمرار وخسرنا من اكثر الفرق ضعفا وفقرا في العالم في نتائج كارثية لم يكن هو المسؤول الوحيد عنها بالتاكيد ، والمصيبة ان واقع حال الاتحاد وتسريباته المدروسة وكثرة المتحدثين باسمه تحاول ان تسحب موضوعة المدرب الى غير مكانها لادعاء النصر والخلاص في خاتمة المطاف وتعيين احد مدربي الطواريء الجدد لتولي مسؤولية المباراتين الاخيرتين ولن يكون له فيهما حول ولاقوة لاحداث التغيير المنشود الذي يتطلب الفوز على منتخبي كوريا الجنوبية والاردن او انتظار اللعب ضمن مباريات الملحق المملة والصعبة جدا بوجود اطراف منافسة لانقوى على مواجهتها .
ومع التغيير المنشود الذي لابد منه في جميع الاحوال والمسميات والذي نحاول اقناع انفسنا من خلاله بالعودة الى امكانية التاهل ، اتمنى ان يصاحبه تغيير اخر اكثر اهمية من المدرب ويكمن بالسلوكين الاداري والاعلامي للمنتخب الوطني وغياب المركزية تماما في التصريح مع تعدد مصادره بين الامين العام ورئيس الاتحاد واعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد التي غالبا ماتلقي بظلالها على الفريق بصورة عامة وتتسبب بحالات التخبط فغالبا ما تكون رحلات منتخبنا الوطني المشارك في البطولات مصدرا للاخبار المثيرة التي تتناقلها الوكالات والفضائيات وهذا اول الوهن واخرها ما يحصل في الاجتماعات العنترية للرئيس وحلوله المفقودة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة