المشرق – خاص:
مع ساعات الصباح الأولى من يوم امس الاحد دشنت الكوادر التربوية في مختلف المحافظات إضرابهم عن الدوام، حيث بدأ المعلمون والمدرسون دوامهم الصباحي أمام مباني مديريات التربية في كل محافظة، وذلك في أول أيام الدوام بعد انتهاء عطلة العيد.ورصد مصدر مطلع خلو أغلب مدارس العاصمة بغداد من الطلاب، بعد دخول الكوادر التربوية إضرابهم عن الدوام مما تسبب بانتشار التلاميذ في شوارع العاصمة.كما ذكر المصدر أن “المئات من المعلمين والمدرسين تظاهروا امام مبنى مديرية تربية واسط، وبنفس الطريقة، شهدت محافظات أخرى من بينها البصرة، خلوا تاما للمدارس من الدوام، فيما كانت الشوارع التي تضم عدة مدارس والتي تشهد زخما مروريا شديدا في أيام الدوام الرسمي، بدت الشوارع خالية وكأنها عطلة رسمية”.وأضاف: “أما في كربلاء، فقد احتشد المعلمون في ساحة التربية وآخرون اضربوا عن الدوام ورفعوا اللافتات لكن من داخل المدارس، ليتطور فيما بعد إلى إغلاق مبنى تربية المحافظة لحين تحقيق المطالب”.وتابع أن “وفي الديوانية، تجمع عشرات المعلمين والمعلمات أمام مديرية تربية محافظة الديوانية القديمة مطالبين بتحقيق مطالبهم المشروعة”، مبينا أن “الإضراب تركز فعليا في محافظات بابل والديوانية وميسان والمثنى، فيما كان الإضراب جزئيا في البصرة وذي قار وواسط والنجف وكربلاء اما في بغداد فكان الالتزام بالإضراب محدود بالكرخ مقارنة بالإضراب الأوسع في الرصافة”.وتتلخص مطالب المعلمين والمدرسين بـ”زيادة مخصصات المهنية المقطوعة من ١٥٠ آلف إلى ٣٠٠ آلف دينار أو إضافة مخصصات ٥٠ ٪ من الراتب الاسمي بقرار من مجلس الوزراء حسب ما جاء في قانون رواتب الموظفين لعام ٢٠٠٨. وتضم وزارة التربية حوالي 940 ألف موظف ما يعني أن اية عملية إضافة في المخصصات قد تعتبرها الدولة “ثقيلة” وسط تصاعد النفقات التشغيلية والجارية أساسا، فيما تكلف وزارة التربية لوحدها حوالي أكثر من 10 تريليون دينار سنويًا كموازنة.كما شهدت محافظات بابل والبصرة وكربلاء وذي قار، يوم الأحد، تظاهرات كبيرة من قبل الموظفين ، وقال مصدر مطلع في المحافظة، إن “المئات من الموظفين، بينهم تربويون، تجمعوا قرب مبنى المحافظة، مطالبين بإقرار سُلّم الرواتب الجديد وقانون الخدمة المدنية، مؤكدين أن الرواتب الحالية غير عادلة وتُسبب فجوة كبيرة بين الوزارات، حيث لا تتجاوز رواتب بعض الموظفين 180 ألف دينار”.وفي تظاهرة أخرى، تحت مجسر الثورة وسط الحلة، أفاد المصدر أن “العشرات من الخريجين والعقود عبروا عن رفضهم لاستبعادهم من التعيينات الأخيرة، رغم مضي سنوات طويلة على تخرجهم”.وتابع أن “المتظاهرين دعوا الحكومة المركزية إلى التدخل الفوري وإنصافهم بتطبيق العدالة في التوظيف والرواتب”.من جهة أخرى، أفاد المصدر بأن متظاهرين دخلوا مبنى مديرية الموارد المائية في جبلة شمال المحافظة.
وبين أن “المتظاهرين طالبوا بإقالة مدير الري في المحافظة، وتوفير المياه لجميع المناطق الريفية”.وفي البصرة، خرجت تظاهرة لموظفي دوائر الدولة، للمطالبة بتعديل سلم الرواتب لتحسين وضعهم المعيشي و انتشالهم من الأوضاع المادية المتردية. وفي ذي قار، نظم العشرات من المعلمين، وقفات احتجاجية للمطالبة بزيادة رواتبهم، وفقا لما أفاد به مراسل وكالة شفق نيوز.وقال المصدر إن “العشرات من المعلمين والمدرسين نظموا وقفات احتجاجية أمام مدارسهم في مركز المحافظة ومناطق الاقضية والنواحي للمطالبة بزيادة رواتبهم أسوة ببقية موظفي الوزارات الآخرى”.وفي تطور لاحق أعلن عضو اللجنة التنسيقية لإضراب المعلمين والمدرسين محمد جادر اعتقال رئيس اللجنة مالك هادي في بغداد واربعة من اعضاء اللجنة في المحافظات. واشار الى اطلاق سراح الاربعة الاخرين من ممثلية الإضراب الذين تم اعتقالهم في محافظات النجف الاشرف والديوانية وميسان.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة