المشرق – خاص:
يوما بعد آخر تتصاعد التكهنات السياسية حول شكل التحالفات الانتخابية وما ستفرزه من نتائج خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تقديرات تشير إلى أنها سوف تكون مخالفة لما جرت في السابق، في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه البلاد.وفي هذا الإطار، كشف النائب في البرلمان، حسين عرب عن التغييرات السياسية المرتقبة خلال الانتخابات، مبينا أنها ستشمل تغيير في الوجوه السياسية وبتوزيع الرئاسات الثلاث.وقال حسين إن “التغييرات التي ستطال العملية السياسية في العراق ستكون مخالفة لما جرى في السابق، في ظل احتمالات أن تؤول رئاسة البرلمان إلى الأكراد”، مرجحا حصول “تغيير في توزيع الرئاسات حيث يستبدل الأكراد رئاسة الجمهورية بمجلس النواب”، متوفعا ان يحتفظ محمد شياع السوداني بمنصب رئيس الوزراء في الدورة المقبلة، مع حصوله على دعم سياسي واسع”.وأشار إلى أن “السوداني قد يحقق 25 مقعدًا دون تحالفات، فيما سترتفع حصيلته أكثر بانضمام قوى أخرى، مثل منظمة بدر والفياض والأسدي، إلى جانب بعض القوى المدنية”.وأشار إلى أن “هناك تحركات لتأسيس (المجلس السياسي الوطني) بين التيار الوطني الشيعي بزعامة مقتدى الصدر والمدنيين”، مبينا أن “الصدر قد يحصل على نحو 90 مقعدًا في الانتخابات المقبلة، مع إمكانية حصول الصدريين وحدهم على ما بين 40 إلى 50 مقعدًا”.وأكد أن “الانتخابات القادمة ستكون باهظة التكاليف، إذ تمثل معركة حاسمة ستؤدي إلى تغييرات جوهرية في العملية السياسية”، كما توقع أن “تؤدي مراقبة الانتخابات بدقة إلى تغيير 50% من الوجوه السياسية الحالية، في ظل توجه دولي لمتابعة الانتخابات العراقية عن كثب، والعمل على إبعاد السلاح عنها”. كما حذر مقرر مجلس النواب السابق محمد عثمان الخالدي من تأثير المال السياسي على الانتخابات، مبينا أن حصره سيغير من حصص القوى السياسية المؤثرة بنسبة لا تقل عن 30%.وتشير معظم المؤشرات إلى رغبة الصدر في المشاركة في الانتخابات المقبلة، لكن الغموض لا يزال يلف موقفه فيما يتعلق بالتحالف مع أحزاب وقوى أخرى ما يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة قد تؤثر على المشهد السياسي العراقي في الفترة المقبلة.وتثير إمكانية عودة زعيم التيار الوطني الشيعي عن قراراته السابقة هواجس حقيقية لدى أغلب القوى الشيعية الممسكة بزمام السلطة، نظرا إلى ما للرجل من شعبية وقدرة على تجييش الشارع واستمالة الناخبين وهو ما تأكّد عمليا خلال الانتخابات الماضية التي حصل فيها على عدد كبير من مقاعد البرلمان، وما منعه آنذاك من تشكيل الحكومة هو تحالف أبناء عائلته السياسية ضدّه وائتلافهم في تكتل مضيّق هو الإطار التنسيقي وآخر موسّع هو تحالف إدارة الدولة الذي ضمّ إلى جانب الأحزاب والفصائل الشيعية أحزابا سنية وكردية. وخلال الأيام الماضية، سرت العديد من الأنباء حول قرب الإعلان عن تشكيل تحالفات سياسية، وأن النقاشات بين الكتل وصلت إلى مرحلة متقدمة، خاصة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في تشرين الأول أكتوبر المقبل، وإعلان مفوضية الانتخابات إنهاء استعداداتها لهذه العملية الانتخابية.وأكد مقرر مجلس النواب السابق محمد عثمان الخالدي أن البيت السني سيشهد قبل الانتخابات انقسامات حادة بسبب الرؤى المختلفة، وسط توقعات بأن تؤدي انتخابات 2025 إلى الإطاحة بنسبة 50% من الأسماء الموجودة حاليا.وكان الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قس الخزعلي، أعلن أن كتلة صادقون (الجناح السياسي للحركة) ستخوض الانتخابات بقائمة مستقلة لتعزيز دورها السياسي، وبحسب تصريحه المتلفز، “نحن بعد دراسة دقيقة وحسابات كذلك دقيقة، وصلنا إلى قرار بأن تكون مشاركتنا في الانتخابات القادمة بقائمة مستقلة، وليس عبر تحالف مع قوائم أخرى بمعنى أن صادقون هي قائمة باسمها”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة