محمد حمدي
يلتقي منتخبنا الوطني بكرة القدم شقيقه الفلسطيني يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة الاردنية عمان ضمن تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة لمونديال 2026 ، في ظروف استثنائية بعد ان فرط بنقطتين ثمينتين من جراء تعادل بطعم الخسارة امام جماهيرنا وعلى ارضنا في ملعب البصرة الدولي مع منتخب الكويت الذي امضى عمر المباراة والوقت الاصلي لها متفوقا ، في مباراة قيل عنها الكثير ونال مدرب منتخبنا الاسباني كاساس حصة الاسد من القصور فيها والعجز بعلاج الموقف الذي كاد ان يكون كارثيا لولا لطف الله بالتعادل وبشق الانفس ، وجميعنا يدرك ان هذا المنتخب توافرت له من اسباب الدعم ما لم ينالها أي فريق عراقي اخر مع التفاف جماهيري واعلامي كيف وضعه لدعم المنتخب بهدف الوصول الى المونديال الحلم والتواجد فيه.
ومع ان التطمينات التي نسمعها من الاتحاد والمدرب تشير الى العزم الاكيد على تجاوز عقدة مباراة الكويت ونسيانها باتجاه التركيز على مباراة منتخبنا المقبلة امام منتخب فلسطين والذي يبدو ظاهرا انه الاسهل في المجموعة الا ان الحسابات تضعنا امام اختبار عسير ونقاط قوة ستكون بالجانب الاخر ونقصد الارض والجمهور ، ولكن مع ذلك نرى ان هذا الضغط ربما كان لصالحنا بحساب تجارب سابقة كثيرة تقول ان اشتداد الظروف وصعوبتها تجعلنا اكثر تماسكا واصرارا على تخطي الصعاب وهو ما نامله جميعا بالعودة مرة اخرى الى سكة الانتصارات واضافة النقاط بالعلامة الكاملة ، والاكيد طبعا ان جميع الملاحظات والانتقادات الموضوعية وصلت الى المدرب الاسباني كاساس وان كان متعاليا بعض الشيء كما هي طبيعته في المؤتمرات الصحفية ولكن الظروف الصعبة تفرض عليه لزاما استيعاب درس الكويت وعدم التفريط باية نقطة مقبلة لان خسارة النقاط ستكون كارثية ولايمكن تعويضها اطلاقا امام الاقوياء كوريا والاردن في المباريات المتبقية ، واجزم ان منتخب فلسطين في عمان سيكون نسخة اخرى بالتاكيد غير تلك التي قابلناها في ملعب البصرة الدولي وعليه اثبات وجوده وتحقيق نتيجة تاريخية مع العراق دون التطلع للوصول الى كاس العالم ، ونعود ونكرر ان الاختبار وتجاوزه بالفوز سيصلح الكثير من امورنا المتعثرة ويصالح المنتخب بجمهوره الوفي الذي ينتظر البشرى من عمان.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة