تتعرض غزة لأبشع أنواع الجرائم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي لم تكتفِ باستهداف المدنيين وقصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها، بل جعلت الصحافيين والمراسلين الميدانيين هدفًا مباشرًا، في محاولة لطمس الحقيقة ومنع توثيق المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
في ظل هذه الأحداث المؤلمة، جاء المسلسل المصري أثينا ليضيء على المخاطر التي تواجهها الصحافة، وخصصت حلقته الأخيرة لتجسيد واحدة من هذه اللحظات القاسية، حيث أظهرت بطلة العمل ريهام حجاج نموذجًا من معاناة المراسلين الميدانيين في غزة، والذين يواجهون الموت في سبيل نقل الحقيقة للعالم.
المشهد المؤثر الذي ظهرت فيه كمراسلة تتعرض لإطلاق نار من قبل قناصة الاحتلال، هو محاكاة لواقع مرير يعيشه الصحافيون الفلسطينيون الذين يدفعون حياتهم ثمنًا لكشف جرائم الاحتلال، حيث جسدت الفنانة ريهام حجاج شخصية «نادين»، وهي صحافية ميدانية تنقل الأحداث من قلب القطاع المحاصر. وبينما كانت تؤدي واجبها وسط القصف والانتهاكات الإسرائيلية، تعرضت لرصاصة غادرة أصابتها في كتفها، لتسقط فاقدة الوعي وسط حالة من الفزع والارتباك. المشهد، الذي حمل أجواءً مشحونة بالتوتر والألم، عكس جزءًا من الحقيقة التي يعيشها الصحافيون في غزة، والذين تحولوا إلى أهداف لقناصة الاحتلال في محاولة لإسكات صوت الحقيقة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة