المشرق – خاص:
لوّح رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، بإمكانية حجب رواتب النواب والمسؤولين في رئاسة المجلس، مشيرا إلى اللجوء للمرجعية لاستفتائها بشأن تعطّل عمل البرلمان.وقال المشهداني إنه “يعتزم اللجوء إلى المرجعيتين السنية والشيعية لاستفتائهما بشأن أحقية النواب برواتبهم في ظل تعطيل واجباتهم”، مشيراً إلى أن “الأمر سيُناقش أيضاً مع قادة الكتل ورؤساء اللجان النيابية”.وأضاف أن “شهراً كاملاً مرّ دون أي نشاط يُذكر، فكيف تُصرف رواتب لمن لا يعمل؟”. وردّاً على الانتقادات التي وُجهت له، خاصة خلال شهر رمضان، تساءل المشهداني: “هل أنشر لكم الفشل والخلافات التي عطّلت البرلمان؟، أم الجدل حول بعض القوانين؟، أم توقف المجلس النواب لمدة شهر ونصف؟”.كما أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، التوقيع على استجواب 6 وزراء، فضلا عن هيئة الاستثمار، في خطوة تهدف لتفعيل الرقابة البرلمانية.وقال المشهداني إن “الاستجوابات ستبدأ بالهيئة الوطنية للإستثمار”، فضلا عن “وزارة التربية، وزارة الكهرباء، وزارة النفط، وزارة الدفاع، وزارة الاتصالات، ووزارة الإعمار والإسكان”.الى ذلك توقع الباحث في الشأن السياسي، رياض الوحيلي حدوث تغيير كبير في موازين القوى السياسية بعد انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر عقدها نهاية العالم الحالي.وقال الوحيلي إن “انتخابات مجلس النواب، المؤمل إجراؤها نهاية السنة الحالية، ستكون مهمة جداً لكل الكتل والأحزاب السياسية، فهذه الانتخابات، بحسب كل المعطيات ستغير كثيراً في موازين القوى الحاكمة، وهناك كتل وأحزاب ستكون خارج النفوذ البرلماني والحكومي المقبل”.وأضاف أن “الانتخابات البرلمانية ستشهد مشاركة أوسع من قبل الجمهور الذي كان يقاطع دائماً أي انتخابات تجري في العراق، وهذا الجمهور سيكون توجهه ليس مع الكتل والأحزاب الحاكمة، ولهذا ربما ستبرز كتل جديدة تتصدر المشهد المقبل، خاصة في ظل وجود رغبة بالتغيير داخل المجتمع العراقي عبر صناديق الاقتراع، بدلاً من أي تدخل خارجي يريد فرض هذا الأمر”.ويشهد مجلس النواب حالة من الشلل التام، منذ 16 من شباط الماضي، حيث تعطلت جلساته بشكل متكرر لعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب، والمحدد بـ166 نائبًا من أصل 318.وتصدر الخلاف بين الكتل النيابية بسبب عدد من القوانين المطروحة، مثل قوانين الحشد الشعبي والمساءلة والعدالة، وهو ما دفع بعض النواب للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، في حين يرى آخرون أن الحل يكمن بالتوافق السياسي خارج قبة البرلمان، مع تصاعد المخاوف من لجوء القوى السياسية إلى “السلة الواحدة” بتمرير مجموعة من القوانين المتنازع عليها دفعة واحدة.وتُعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق محطة سياسية مهمة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه البلاد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة