الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: مرة أخرى عن ازمة الغاز الإيراني

همسات: مرة أخرى عن ازمة الغاز الإيراني

حسين عمران

حينما أصبحت ” الحديدة حارة ” بدأت الاجتماعات والتحركات على أوسع نطاق للبحث عن بديل الغاز الإيراني المتوقف منذ اكثر من شهرين ، اذ مع تصريحات المسؤولين الاميركيين بان اميركا لن تسمح بالتمديد للعراق باستيراد الغاز الإيراني مثلما كان ذلك معمولا به منذ سنوات طويلة !نعم … منذ ولاية ترامب الأولى ، كان يسمح باعفاء العراق من استيراد الغاز ،شرط الاعتماد بأسرع وقت على الغاز المحلي ، نتهت ولاية ترامب الأولى واتت ولاية بايدن ومن ثم جاء ترامب في ولاية ثانية والعراق لم يزل يستورد الغاز الإيراني ، دون التفكير باي بديل عن الغاز إلايراني .

وبرغم ان الغاز الإيراني توقف منذ تشرين الثاني الماضي ، الا ان العراق كما يبدو كان يظن بان اميركا ومثل كل مرة ستعفي العراق وتمنحه استثناء لاستيراد الغاز ، لكن يوم 8 أذار الماضي أعلنتها اميركا بصراحة بانها لن تسمح بتمديد الاعفاء للعراق ، وعليه ان يبحث عن البدائل او الاعتماد على الغاز المحلي .

ومنذ الثامن من أذار والمتتبع للاخبار يقرأ  عن عشرات الاجتماعات والمباحثات واللقاءات بين وزيري الكهرباء والنفط مع رئيس الوزراء الذي يريد ويرغب بان يكون الصيف القادم ربيعا بالنسبة للعراقيين الذين يكتون في شهري تموز وأب بلهيب ساخن نتيجة شحة الكهرباء الوطنية !

العجيب والغريب ان كل الاجتماعات التي عقدت للبحث عن البدائل والحلول المناسبة ، نقول كل تلك الاجتماعات تتمخض عن حلول لا تعطي نتائجها الا بعد سنوات !

ومن تلك الحلول التي أخرها كان يوم الاثنين الماضي حينما وجه رئيس الوزراء وزارة الكهرباء والمحافظين بتهيئة أراضي لمشاريع الطاقة الشمسية ، واحفظوا التاريخ في 10 أذار 2025وجه رئيس الوزراء المعنيين والمسؤولين بضرورة الإسراع بتهيئة الأراضي لمشاريع الطاقة الشمسية ، وانا شبه متيقن بأن 10 أذار 2026 والمسؤولين المعنيين لم ينفذوا التوجيه ولم يجدوا الاراضي المناسبة ، هل تعلمون لماذا ؟ لانه لا توجد متابعة لاي توجيه من قبل الحكومة للمسؤولين !!

وهاكم الدليل في 24 أب من عام 2023 قالت وزارة الكهرباء إنها ستستورد الغاز من تركمانستان لتلبية جزء من احتياجات محطات الطاقة الكهربائية في البلاد، وبعد مرور اكثر من سنة وبالتحديد في 18 تشرين من عام 2024 قالت وزارة الكهرباء إنها وقعت اتفاقية مع تركمانستان لتوريد الغاز إلى العراق، بكميات تصل إلى 20 مليون متر مكعب من الغاز يوميا.

والى الان لم نر أي لتر من الغاز التركمانستاني !  هل تعرفون لماذا ؟ لان تركمانستان طلبت الدفع المسبق للغاز المورد ، والعراق وبالأخص المصرف العراقي للتجارة لا يعرف كيف يدفع الأموال ولم يتم فتح الاعتماد لغاية الان برغم ان ” الحديدة ” أصبحت حارة جدا !!

من جانبي ، اضع صوتي الى جانب عشرات التصريحات لمسؤولين وهم يؤكدون انتظروا صيفا ساخنا هذا العام ، وليبق المسؤولين يعقدون اجتماعات ” لا تغني ولا تسد جوعا ، لانها اجتماعات بلا اية نتائج ملموسة!

husseinomran@yahoo.com

?>