الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / صراع الصلاحيات في مجلسي البصرة ونينوى…  مجلس البصرة للعيداني: لا صلاحية لديك بإنهاء تكليف رئيس هيئة الاستثمار

صراع الصلاحيات في مجلسي البصرة ونينوى…  مجلس البصرة للعيداني: لا صلاحية لديك بإنهاء تكليف رئيس هيئة الاستثمار

 انقسامات حادة داخل مجلس نينوى بعد عودة الحاصود بقرار قضائي

المشرق – خاص:-

أصدر رئيس مجلس محافظة البصرة، خلف البدران، قراراً يقضي بإلغاء تكليف محافظ البصرة، أسعد العيداني، برئاسة هيئة استثمار البصرة، ما أثار جدلاً واسعاً حول مدى قانونية اتخاذ مثل هذه القرارات و”تضارب الصلاحيات”. وفي  وثيقة رسمية تؤكد إلغاء هذا التكليف، في وقت قام فيه العيداني بزيارة مقر هيئة الاستثمار وباشر مهامه هناك، رغم القرار الصادر عن مجلس المحافظة. هذا الصراع بين الجانبين فتح المجال للحديث عن تداخل الصلاحيات القانونية بين الجهات التنفيذية في البصرة.وصباح الخميس الموافق 6 آذار 2025، كشف أمر إداري صادر عن مكتب محافظ البصرة، “تكليف المحافظ أسعد العيداني بمهام رئيس هيئة استثمار البصرة، من موقع أدنى، لحين انتخاب رئيس للهيئة من قبل مجلس المحافظة”، مستنداً بذلك على  “المادة 5/ سادساً من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006، وإلى الصلاحيات المخوّلة لذات المحافظ”.وفي حين عدّ مراقبون قرار لعيداني تجاوزاً لصلاحياته الإدارية، أكد عضو مجلس محافظة البصرة، إياد المالكي، في حديث خاصّ لمنصّة “الجبال” أن “إدارة هيئة الاستثمار من صلاحية مجلس المحافظة حصراً”، مشدداً على “ضرورة احترام الأطر القانونية وتجنب التقاطع في الصلاحيات بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية”.  وفي وقت يتواصل فيه الحديث عن تداعيات القرار، بدأ الحديث يتداول عن إمكانية إقالة البدران بالإجماع من منصبه في المجلس، مما يعكس توتراً متزايداً في العلاقات السياسية والإدارية في البصرة.وفي تصريح أكد عضو مجلس محافظة البصرة، نوفل المنصوري، أن ما يتم تداوله حالياً حول قرار إقالة رئيس المجلس غير صحيح تماماً، موضحاً أن هذا الموضوع ليس ضمن أولوياتهم وأن “كتلة تصميم لم تفكر في اتخاذ أي قرار بهذا الشأن”. وأضاف أن هناك ردود فعل خارجية خرجت بلا جدوى، تهدف فقط لتفعيل التصعيد السياسي في البصرة. وبنفس السياق، قال محافظ البصرة، أسعد العيداني إن القرار الإداري الصادر عن مجلس المحافظة “يعتبر مخالفاً للقانون ولا يُعتمد عليه”، مؤكداً أن صلاحيات المجلس واضحة وأن قراراته تُعتمد من قبل المحافظ فقط عندما تكون ضمن الأطر القانونية. ووصف الكتاب الصادر بهذا الشأن بأنه “ضعيف جداً” و”ولد ميتاً”.الى ذلك تشهد أروقة مجلس محافظة نينوى، حالة من الانقسام الحاد بين الكتل السياسية عقب صدور قرار ولائي من القضاء الإداري يقضي بإيقاف تنفيذ إقالة رئيس المجلس أحمد الحاصود، ما أثار تساؤلات حول سرعة القرار والتدخلات السياسية المحتملة التي تقف خلفه.وأكدت مصادر داخل المجلس أن “التحالفات السياسية داخل نينوى أصبحت أكثر انقساماً  بعد الأزمة الأخيرة، حيث تتمركز كتلة “نينوى الموحدة ” التي تمثل العرب السنة والحزب الديمقراطي الكوردستاني في بناية مجلس نينوى القديمة، فيما يجتمع تحالف “الإطار التنسيقي وشركاؤه داخل بناية المجلس الجديدة، مما يعكس مدى الاستقطاب والانقسام السياسي والطائفي داخل المحافظة”.وأضافت، أن “التدخلات السياسية من قبل شخصيات نافذة اسهمت في إعادة الحاصود إلى منصبه بهذه السرعة، رغم وجود مخالفات قانونية كانت السبب الأساسي لإقالته”، موضحة أن “هذا التدخل أثار موجة غضب بين أهالي الموصل الذين يرون أن القرار يحمل طابعًا سياسيًا أكثر منه قانونيًا”.وبحسب المصادر، فإن “نينوى الموحدة” وحلفاءه يعتبرون القرار محاولة لترسيخ نفوذ سياسي داخل المجلس من خلال إعادة شخصيات موالية لفصائل مسلحة معينة، فيما ترى الكتلة أن المجلس تحوّل إلى ساحة صراع بين القوى السياسية على حساب الخدمات والإدارة الفعلية للمحافظة”. وأصدرت محكمة القضاء الإداري امس الأحد، أمرًا ولائيًا يقضي بإيقاف تنفيذ القرار المتضمن إقالة أحمد الحاصود من منصب رئيس مجلس محافظة نينوى. 

?>