الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: الانتخابات المقبلة مختلفة في كل شيء!

همسات: الانتخابات المقبلة مختلفة في كل شيء!

حسين عمران

يبدو ان الانتخابات النيابية القادمة ستكون مختلفة تماما عن اية انتخابات سابقة وصور الاختلاف هذه تتجسد في قانون الانتخابات او في التحالفات السياسية .اذ بالرغم من ان الانتخابات مقرر اجراءها في تشرين اول القادم ، الا ان الكثير من مستلزمات الانتخابات لم تكن متوفرة ،او لم يتم الاتفاق عليها بين الكتل السياسية ، واذا ما اردنا التحدث عن صور الاختلافات فيمكن القول انها تتركز في :-

أولا … لم تتفق لغاية الان الكتل السياسية عن أي قانون انتخابات سيتم اجراء الانتخابات ، اذ ان بعض الكتل السياسية ترغب بقانون الانتخابات الدائرة الانتخابية الواحدة والبعض الاخر يريد كل محافظة دائرتين انتخابيتين ، في حين يرغب البعض الاخر بالدوائر المتعددة للانتخابات .وليس هذه فقط أوجه الاختلاف في قانون الانتخابات ، اذ بعض الكتل السياسية تريد تعديل قانون الانتخابات ، يتم من خلالها بعدم السماح لمن يتسنم موقع تنفيذي الترشح للانتخابات ، او على الأقل تقديم استقالته قبل موعد الانتخابات بـ “6 ” اشهر ، وذلك منعا للمسؤول التنفيذي من استغلال المال العام في الدعاية الانتخابية ، لكن بعض العارفين ببواطن الأمور يقولون ان السبب الحقيق لذلك هو سد الأبواب امام رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني واجباره على الاستقالة قبل الانتخابات بستة اشهر .

ثانيا … لغاية الان لم تتضح التحالفات السياسية التي ستدخل الانتخابات ، وان اخذ البعض بالتصريح من انه سيدخل الانتخابات منفردا كما قال السيد قيس الخزعلي الذي قال بانه سيدخل الانتخابات منفردا، وذلك بعد الشعبية التي بات يتمتع بها.في حين اشارت بعض المصادر الى ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يدرس حاليا بتشكيل تحالف مع رئيس كتلة الحكمة كما اشارت بعض المصادر المطلعة الى ذلك .

ثالثا … تحالفات الكتل السنية لم تتضح صورتها بعد ، خاصة وان السيد أسامة النجيفي سيدخل الانتخابات مع السيد مثنى السامرائي ، في حين اتفق السيد صالح المطلك مع الدكتور اياد علاوي لتشكيل تحالف جديد ، اما السيد خميس الخنجر لم يعلن مع من سيتحالف في الانتخابات المقبلة .

رابعا وهو الأهم لغاية الان لم يقرر السيد مقتدى الصدر رسميا من دخوله الانتخابات ، برغم انه دعا أنصاره بتحديث بياناتهم الانتخابية ، وقد فسر البعض ان ذلك يعني التهيؤ للمشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال العودة الى التحالف الثلاثي الذي نجح في الانتخابات السابقة وكان قاب قوسين او ادنى من تشكيل الحكومة ، لولا قرار ” الثلث المعطل ” الذي منع التحالف الثلاثي من تشكيل الحكومة !

من هنا وكما قلنا ان الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة ، وخاصة من ناحية التحالفات ، اذ ان الكتل السياسية في الاطار التنسيقي لم تعد موحدة في الانتخابات المقبلة ، وهذا سيضعفها خاصة اذا ما قرر رسميا التيار الصدر من المشاركة في الانتخابات .

وكل شيء قابل للتغير في قادم الأيام .

husseinomran@yahoo.com

?>