حسين عمران
لا اعرف سبب سخريتي حينما قرأت خبرا يشير الى بدء فعاليات مهرجان العراق السينمائي لأفلام الشباب !!
اذ … مع قراءتي لهذا الخبر تذكرت الخبر المؤسف والمحزن جدا حينما كنت قد قرأت خبرا نهاية العام الماضي وهو يشير الى بيع آخر سينما في بغداد تلك هي سينما الخيام في شارع الخيام في باب الشرقي !
وهذا ليس غريبا ، اذ بدأت فترة أفول السينما في العراق ابان حرب الثمانينات وما تبعها من حصار ، اذ ان العائلة كانت تبحث عن لقمة الخبز بعيدا عن الترفيه الذي كانت تجده في دور السينما .
وهنا لابد من القول ان سينما “بلوكي” كانت أول دار عرض سينمائي تم افتتاحها في العام1909 ليتم عرض أول فيلم متحرك في دار الشفاء الواقعة في الجانب الغربي من مدينة بغداد. أما في العام 1911فقد تم عرض الأفلام الصامتة في بستان “العبخانة” حيث عرضت الأفلام صيد الفهد، الرجل الصناعي، بحر هائج، التفتيش عن اللؤلؤة السوداء وغيرها الكثير.
في العام1936 تم تشييد سينما ريكس ومعها سينما روكسي حيث تم عرض فيلم “نشيد الأمل” لأم كلثوم. كما عرضت سينما ريجنت الواقعة في الشارع المؤدي إلى تمثال الرصافي فيلم ليلى في العراق وكان ذلك في العام.1949 وبعد النجاح التجاري لعروض الأفلام في مرحلة الأربعينيات تم تشييد أكثر من عشرين دار عرض جديدة في مدينة بغداد وحدها, منها سينما شهرزاد الواقعة في الباب الشرقي وقد أزيلت وسينما الملك غازي الواقعة قرب حديقة الأمة. وقد أزيلت وسينما الملك فيصل الصيفي وقد سميت بعد ذلك ليالي الصفا وسينما هوليوود سوديانا وسينما مزو الواقعة في منطقة الفضل وسينما الشرقي الصيفي وسينما الطيران الصيفي وسينما الأندلس الصيفي الواقعة في شارع الشيخ عمر.
ومع بداية الستينيات بنيت سينما النصر الصيفي والشتوي وسينما الخيام وبابل وأطلس
وغرناطة.
ولابد من القول ان إنشاء دور العرض في المحافظات بدأ بعد العام1947 وذلك لصدور
الموافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية على منح الأجازات-الترخيص- لتشييد دور
العرض من قبل القطاع الخاص رغم أن هناك دور عرض قد تم إنشاؤها في
المحافظات قبل هذا التاريخ. ففي محافظة البصرة شيدت سينما الوطني عام1935 ثم
سينما الرشيد وأطلس والكرنك والحمراء.. وفي محافظة الموصل بنيت سينما الحمراء
سنة1936 ثم سينما غرناطة والسندباد والجمهورية واشبيلية وتلعفر والوطني
وغرناطة وأطلس والنصر ومحسنة السندباد والفردوس…
ربما اكتفي بهذا العرض البسيط عن دور السينما في العراق ، التي اختفت تماما في بغداد خاصة وان آخر سينما تم بيعها كما قلنا سينما الخيام التي تحولت الى مخازن حالها حال السينمات الأخرى التي تحولت هي الأخرى الى مخازن للادوات الاحتياطية او مخازن ملابس.
الذي اريد قوله ، انه مع خلو بغداد من دور العرض السينمائي ، فما الداعي لاقامة مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب ؟ وأين ستعرض تلك الأفلام ؟
يقال …. ان بعض المولات التجارية يوجد فيها دور عرض سينمائي ، لكن السؤال كم هو عدد مرتادي سينما المولات ؟ وهل يمكن مقارنتها مع ازدهار السينما في العراق في السبعينات حينما فرضت بعض دور السينما على مرتاديها بان يرتدوا ” الرباط” او ربطة العنق!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة