الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / تأخر الرواتب بين نفي الحكومة وتحذيرات البرلمان.. أزمة عابرة أم مشكلة متفاقمة؟ …  المالية تعترف رسمياً بوجود “عجز كبير” بتمويل الرواتب

تأخر الرواتب بين نفي الحكومة وتحذيرات البرلمان.. أزمة عابرة أم مشكلة متفاقمة؟ …  المالية تعترف رسمياً بوجود “عجز كبير” بتمويل الرواتب

المشرق – خاص

يثير الحديث عن وجود نقص في السيولة النقدية قلقًا متزايدًا بين موظفي الدولة ومستفيدي الرعاية الاجتماعية، خاصة بعد تأخر صرف الرواتب خلال الشهر الماضي. هذا التأخير أثار استياء واسعًا بين الفئات التي تعتمد بشكل أساسي على رواتبها لتغطية احتياجاتها المعيشية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد.وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي، الخبير المالي أحمد بريهي أن تأخير صرف الرواتب لا علاقة له بنقص السيولة النقدية، وإنما يعود إلى أسباب فنية فقط، مطمئنًا الموظفين والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية بأنه لا توجد مخاوف بشأن صرف الرواتب.من جانبها، علّقت اللجنة المالية النيابية على إعلان وزارة المالية العراقية عن وجود عجز مالي في أحد كتبها الرسمية، محذرة من احتمال تفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة.وفي هذا الصدد، أوضح عضو اللجنة، محمد نوري، في تصريح صحفي تابعته /المعلومة/، أن اللجنة سبق أن أشارت إلى وجود عجز مالي حقيقي في وزارة المالية فيما يتعلق بالسيولة النقدية اللازمة لدفع الرواتب. وأضاف أن تأخر صرف الرواتب خلال أحد الأشهر الماضية كان بسبب هذا العجز، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفي ذلك رغم إصدارها كتابًا رسميًا يعترف بهذا العجز. الى ذلك عززت اللجنة المالية النيابية تأكيدات وزارة المالية حول “تأمين الرواتب” وعدم وجود عجز مالي بخصوصها، فيما اقرت بوجود مشاكل في تمويل المحافظات والمشاريع.وقال رئيس اللجنة المالية النيابية عطوان العطواني إن “الرواتب مؤمَّنة بشكلٍ كامل، ولا صحَّة للشائعات التي تتحدَّث عن عجز الحكومة وعدم قدرتها على دفع الرواتب”، مشيرا الى ان “هناك صعوباتٍ تتعلّق بتمويل المشاريع الجديدة والمستمرَّة وتلبية الالتزامات العقديَّة مثل توفير التخصيصات للمحافظات، ولا علاقة للرواتب بذلك”. فيما أكد عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي حسين مؤنس، وجود مشكلة في السيولة المالية وقلتها بسبب زيادة حجم الإنفاق وقلة الإيرادات . واستدرك أن “الحكومة لديها خيارات كثيرة في موضوع توفير السيولة أو تلافي هذا التحدي”، مؤكداً: “سنبقى مراقبين وحريصين على إدامة هذا الموضوع”. وفي وقن سابق أكدت وزارة المالية  رسمياً، وجود عجز كبير لدى الخزينة في تمويل رواتب الموظفين والمتقاعدين ومتقاضي الإعانات الاجتماعية، بعد جدال طويل بهذا الشأن ونفي قطعي من قبل الجهات المعنية في الحكومة.وأعلن ذلك في مراسلة رسميّة بين وزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء، وحملت توقيع وزيرة المالية طيف سامي، بشأن تثبيت عقود قراء المقاييس على الملاك الدائم ، حيث ردّت المالية العراقية على طلب رئاسة الحكومة بتعيين دفعة جديدة من المتعاقدين بصفة دائمة على ملاك وزارة الكهرباء. وجاء فيه: “في حالة الموافقة على إدراج نص يخص تثبيت العقود لقراء المقاييس في وزارة الكهرباء، سوف يؤدي هذا إلى تحمل الخزينة العامّة للدولة أعباء مالية إضافية، كذلك يؤدي إلى مطالبة بقية الوزارات بالمثل في الوقت الذي تعاني منه الخزينة من عجز كبير في تمويل الرواتب والرواتب التقاعدية وشبكة الحماية الاجتماعية”.

?>