المشرق – خاص
كما كان متوقعا من قبل، ظهرت أولى التبعات والآثار الخطيرة للقوانين الثلاثة الخلافية، حيث دشن قانون إعادة العقارات أولى المشاكل في كركوك، بعدما حصل من تصادم بين الجيش العراقي ومزارعين كرد، حاولوا زراعة بعض الأراضي المتنازع عليها.وأقدم العشرات من المزارعين الكرد لحراثة وزراعة بعض الأراضي الزراعية في قرى كركوك مستقدمين الاليات الزراعية، قبل ان تقوم قوات من الجيش العراقي بمنعهم لتحدث مصادمات بين الأطراف، حيث اندفع المزارعون الكرد لزراعة الأراضي محتجين بصدور قانون إعادة العقارات والأراضي المصادرة الى أصحابها وإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة، الذي تم التصويت عليه في سلة واحدة مع قانون العفو والاحوال الشخصية.ودفع هذا التطور الى صدور مواقف ساخنة من الجانب الكردي، حيث شبه الحزب الديمقراطي الكردستاني ما حدث بانه “صور من الأنفال والقصف الكيميائي والإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء شعبنا خلال القرن الماضي”، ودعا بارزاني السوداني الى منع تكرار هذ الظلم واعتقال منفذي هذه الجريمة لينالوا جزاءهم العادل”.وبالفعل، صدرت أوامر باعتقال قوة من الجيش العراقي بينهم ضابط ومنتسبون، حيث يبدو ان الجيش العراقي اقدم على منع المزارعين الكرد من زراعة الأراضي لانها متنازع عليها مع العرب وهذا الاجراء قائم منذ 2017، لكن يبدو ان المزارعين الكرد استعجلوا في الاجراء محتجين بقانون إعادة العقارات الخلافي، في حين ان التعليمات لم تصدر بعد أساسا فيما يخص القانون وهذا ما جعل قوات الجيش العراقي تمنع المزارعين. وبذلك، سجل احد قوانين السلة الواحدة أولى الازمات الخلافية في كركوك، وسط توقعات بتبعات أخرى مشابهة بعد منح 300 الف دونم وإعادة نقل ملكيتها بحسب القوميات.وفعلا أصدر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني توجيهات جديدة بشأن حادثة منع ممارسة المزارعين أعمالهم في أطراف كركوك.وقالت خلية الإعلام الأمني إن “السوداني وجه قيادة العمليات المشتركة بتشكيل لجنة تحقيقية عالية ممثلة من كل الأطراف للتحقيق في ملابسات الحادث الذي حصل في أطراف كركوك على إثر منع مزارعين من ممارسة أعمالهم”.وأضاف أن “القائد العام أوعز بإرسال وكيل وزير العدل الى محافظة كركوك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن أراضي الاهتمام المشتركة بين المناطق الاتحادية وإقليم كردستان”. من جانبه دعا التحالف العربي في كركوك الحكومة العراقية للتدخل الفوري وحفظ امن كركوك.
وقال التحالف إنه “في الوقت الذي نجدد فيه دعمنا الدائم لقواتنا الأمنية، ونشيد بدورها الفعّال في حفظ الأمن والاستقرار في محافظة كركوك، والتي اثبتت فيها حياديتها وتطبيقها للقانون وكانت اجراءاتها لمنع المخالفات حسب القرارات القضائية والاتفاقات”، مطالبا “جميع الأطراف بضبط النفس والاحتكام إلى العقل والمنطق، بعيدًا عن أي تصعيد قد يهدد أمن وسلامة المواطنين”.واشار البيان الى، ان “تجربة الإدارة السابقة أثبتت نجاحها في فض النزاعات والسيطرة على المشاكل المتعلقة بالخلافات حول الأراضي، بالاحتكام الى القانون والقضاء، ونشير الى الاتفاق المبرم في عام ٢٠١٩ بين جميع الاطراف في منطقة سركران والذي ننشر نسخة منه مع البيان، وكتاب اللجنة المشكلة من قبل رئيس مجلس الوزراء والمرفق مع البيان، والذي حصل بتوافق جميع الاطراف بمنع استغلال الارض لحين حسم الأمور قضائيا”، منوها على انها “ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على التماسك الاجتماعي لمحافظة كركوك، وهو ما يشهد له الجميع”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة