الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  العودة رسمياً ستكون قبل شهرين من الانتخابات كحد أقصى …   اجتماعات غير معلنة: التيار الصدري يتهيأ للعودة إلى المشهد السياسي

 العودة رسمياً ستكون قبل شهرين من الانتخابات كحد أقصى …   اجتماعات غير معلنة: التيار الصدري يتهيأ للعودة إلى المشهد السياسي

المشرق – خاص

قبل ثمانية أشهر على موعد الانتخابات البرلمانية بنسختها السادسة في العراق، أكدت مصادر سياسية مقربة من التيار الصدري (الذي أصبح اسمه التيار الوطني الشيعي) عزم الأخير العودة إلى العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات، وهو قرار اتخذه زعيم التيار مقتدى الصدر مع عدد من كبار مساعديه، باشروا فعلياً تهيئة دوائر وجهات معنية في التيار لهذه المهمة.ومنذ آب 2022، يواصل السيد مقتدى الصدر عزلته التامة عن العمل السياسي مع تياره . وسحب الصدر نواب كتلته في البرلمان (76 مقعداً من أصل 329) في حزيران 2022، وهو ما منح تحالف “الإطار التنسيقي” فرصة تشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، ومن ثم تشكيل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.وتحدثت ثلاث شخصيات صدرية في بغداد والنجف عن استعدادات التيار الصدري للدخول بالانتخابات وبقوة، وستعقب ذلك عودة تدريجية للمشهد السياسي من خلال نواب الكتلة الصدرية المستقلين، وإعادة تفعيل وفتح مكاتب التيار الصدري في مدن جنوب ووسط العراق وبغداد. ووفقاً للمعلومات المتطابقة التي أدلت بها الشخصيات الثلاث، فإن توجيهات صدرت أخيراً من مكتب مقتدى الصدر الخاص في النجف، بشأن تهيئة الجهات المكلفة داخل التيار الصدري بالشأن الانتخابي في إعداد تصورات كاملة حول قانون الانتخابات الحالي والتعامل معه خلال الانتخابات. وقال أحدهم إن “الجهات المعنية بملف الانتخابات داخل التيار الصدري، عادت للعمل والاجتماع بشكل غير معلن لبحث الاستحقاق”، فيما أكد آخر أن “اجتماعات مختلفة عُقدت في بغداد، بين المسؤولين بالملف السياسي في التيار الصدري، لغرض ترتيب الأوراق للمرحلة المقبلة، فهناك نيّة بعودة التيار الصدري للمشهد بقوة، خصوصاً مع ارتفاع قواعده الشعبية بعد انسحابه من العمل السياسي، والإخفاق الكبير في أداء الإطار التنسيقي في الكثير من الملفات”. وأشار إلى أن “التوجيهات التي صدرت لا تنص على العودة للعملية السياسية أو المشاركة بالانتخابات، بل البدء بالعمل على هدف حجز موقع الأغلبية بين القوى الشيعية الأخرى، لتسهيل مهمة تشكيل حكومة من قبل الصدريين”، متوقعاً أن تكون العودة للمشهد رسمياً قبل شهرين من الانتخابات كحد أقصى. في هذا السياق، قال السياسي المُقرب من التيار الصدري، مجاشع التميمي إن “عودة التيار الصدري إلى المشهد السياسي مرتبطة بإعلان رسمي من قبل زعيم التيار مقتدى الصدر، ولغاية الآن وعلى الرغم من كل البوادر والمؤشرات، وحتى المعلومات الخاصة التي تشير إلى عودة الصدريين للسياسة، لم يعلن الصدر عن أي خطوة بشأن ذلك”. وأوضح أن “الصدر حينما انسحب من المشهد السياسي وضع شروطاً للعودة، ولغاية الآن هذه الشروط تصطدم برفض من قبل قوة الإطار التنسيقي .

  في المقابل، قال الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي إنه “بعد جملة الأحداث الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة، والتي من الممكن أن تلقي بظلالها على العراق، أصبح من الضروري إيجاد خريطة سياسية جديدة، تستطيع أن تحيد العراق من أي منزلق، وهذا يمكن تحقيقه إذا كانت القراءات واقعية لمجمل ما حدث وسيحدث”. وأضاف: “الكتلة الصدرية من أكبر الكتل الشيعية وزناً وحجماً وكل المؤشرات تذهب لعودة التيار الصدري للعملية السياسية، لإيجاد توازنات كانت غائبة، وتقويم العمل السابق”.

?>