الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: حكاية دعوى قضائية

همسات: حكاية دعوى قضائية

حسين عمران

ربما … هذا الذي ساتحدث عنه في همساتي ، لا يحدث في اية دولة عربية كانت او اجنبية باستثناء العراق !

فلم اقرأ طيلة عملي في مهنة المتاعب منذ نحو نصف قرن ، بان رئيس جمهورية دولة ما يرفع شكوى على رئيس الوزراء !!

هل سمع بعضكم مثل هذا الامر؟ اذا كان جوابكم بالنفي فاسمعوا مثل هذا الحدث في العراق الجديد، حينما رفع رئيس جمهورية العراق شكوى على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني !

نعم … فقد أشعلت الدعوى القضائية التي أقامها رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، أمام المحكمة الاتحادية العليا ضد كل من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزيرة المالية طيف سامي، على خلفية تأخر صرف رواتب الموظفين في إقليم كردستان، موجة من الانتقادات الواسعة، لاسيما وانها جاءت في الوقت الذي تعرض فيه المعتصمين من الكوادر التربوية في السليمانية إلى القمع بالقنابل المسيلة للدموع أثناء منعهم الدخول الى محافظة اربيل، لغرض الاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة.

إذ انتقد سياسيون وناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي الدعوى القضائية المرفوعة من قبل الرئاسة، فيما تنوعت الانتقادات بين المزايدات الانتخابية والحنث باليمين وبين فساد شركة ” iQ ” التي يملكها أبن رئيس الجمهورية والتي هي ” مطلوبة ” لخزينة الدولة بأكثر من 900 مليار دينار !

  إذ قالت النائبة حنان الفتلاوي في تدوينة على منصة X))، “رئيس جمهورية العراق يرفع دعوى بالمحكمة الاتحادية ضد رئيس الوزراء على موضوع رواتب موظفي الإقليم !!”.

وأضافت “فخامة الرئيس غرامات شركة IQ التابعة لولدك والبالغة 991 مليار تكفي لرواتب الإقليم.. سددها حتى ندفع الرواتب بدل ان تطالبنا بقطع رواتب الوسط والجنوب لتسديد رواتب الإقليم”، فيما اختتمت التدوينة بالقول “كفى مزايدات انتخابية”.

 فيما قال النائب حسين عرب في تدوينة على منصة (x)، “لا اعرف من أشار على رئيس الجمهورية برفع دعوى قضائية على رئيس الوزراء”، متسائلا بالقول: “هل يعلم أنه جزء من السلطة التنفيذية بحسب الدستور، هل يعلم بعدد المنافذ الغير رسمية في محافظتهِ هل كان يعلم وسكرتيره الخاص حينما القي القبض عليه متلبساً بالجرم المشهود”.

واختتم قائلا: “عليك أن تتحمل المسؤولية بلا تحايل”.

 ومشكلة رواتب موظفي كردستان ، بدأت حينما دعت المحكمة الاتحادية بضرورة توطين رواتب موظفي الإقليم في المصارف الحكومية ، الا ان حكومة الإقليم فتحت مصرف اهلي باسم ” حسابي ” ودعت الموظفين الى توطين رواتبهم فيه ، الا ان فقط نحو 250 ألف موظف وطّنوا رواتبهم في ” حسابي ” من مجموع اكثر من مليون موظف ، وحينما نبحث عن السبب ، نجد ان موظفي الإقليم يرفضون ذلك لانهم يعلمون ان مصرف ” حسابي ” يملكه احد أبناء المتنفذين في إقليم كردستان .

وبرغم ان وزارة المالية الاتحادية اكدت مرارا وتكرارا من انها أرسلت نحو 13 تريليون دينار الى إقليم كردستان ، الا ان الموظفين الذين وطنوا رواتبهم في ” حسابي ” فقط هم من استلموا الرواتب !!

 بقي ان نقول ان الموظفين المعتصمين في السليمانية أرادوا الدخول الى أربيل والتظاهر امام مقر الأمم المتحدة ، الا ان محافظ أربيل قال نصا ” اننا لن تستضيف ولن تستقبل العرب ذوي “الوجوه الكالحة”.

ولا اعرف ما علاقة رواتب الإقليم وهم من القومية الكردية بالعرب ذوي الوجوه الكالحة ؟!!

husseinomran@yahoo.com

?>