قاسم حسون الدراجي
وصل قطار دوري نجوم العراق الى المحطة ماقبل الاخيرة من طريق الذهاب بعد ان مر ب17 محطة ركب من خلالها المسافرون جميعا ومنهم من حجز مقعده في منصات ال VIP ومنهم ان قطع تذكرة الدرجة المتوسطة ومنهم من انزوى في المقاعد الاخيرة (المتذيلة ) للكابينة ، وقد شهدت الرحلة الاولى او المرحلة الاولى من قطار الدوري منافسة محتدمة بين الاندية الجماهيرية البغدادية وكذلك دخول بعض اندية المحافظات الاخرى على خط المنافسة واشعال لهيب الصدارة ولسنا بصدد الحديث بلغة الارقام والاحصائيات ولكن لابد ان نشير الى ان اللغة الرقمية بين الاندية الست في مقدمة الترتيب نكاد تكون لغة مشتركة ومتقاربة الى حد بعيد ، بعد ان وصل الفارق بين صاحبي المركزين الاول والسادس ليس اكثر من اربع نقاط فقط اي ان ستة اندية لديها فرصة او حق المنافسة على اللقب بعد ان انحسرت الفوارق في النقاط والاهداف الى مديات قصيرة جداً مع حالات (المد والجزر ) في اعتلاء الصدارة لهذا الفريق او تراجع ذاك الفريق ، وفي قراءة لقائمة ترتيب الدوري (قبل الجولة ال18 ) نجد ان فريق الزوراء يتصدرالترتيب ب35 نقطة والشرطة ثانيا ب34 نقطة والطلبة ثالثاُ ب33 نقطة وزاخو رابعا ب33 نقطة ودهوك خامساً ب32 نقطة واربيل والقوة الجوية بالمركزين السادس والسابع ب28 نقطة وامامهم مباراة مشتركة مساء اليوم اي ان الفائز منهما سينظم لقائمة المنافسة ب31 نقطة.
ولكن بالمقابل هناك بعض الملاحظات التي دونتها رحلة القطار الاولى في الدوري عن بعض الاندية والتي اثارت استغراب الجميع ومن ابرزها نتائج فريق القوة الجوية الذي كان متصدراُ للدوري وبفارق ثمان نقاط عن اقرب منافسيه ولكن تعرض الى خمس هزائم وتعادل في ست مباريات متتالية وعلى اثرها تراجع الى المركزالسابع . وكذلك الحال مع ناديي النفط ونفط ميسان اللذان تراجعت نتائجهما في الادوار الاخيرة وتراجع موقعهما في ترتيب الدوري الى المراكز المتوسطة بعد ان كانا من بين الاندية الاربعة الاولى في المقدمة . اما اندية كربلاء والكرخ والحدود ونفط البصرة وديالى فأمامهم مسؤولية كبيرة في المرحلة الثانية من رحلة القطار الكروي والهروب من المناطق (الحمراء ) التي تودي بهم الى شبح الهبوط.
ان فترة توقف الدوري المقبلة وفتح ابواب الانتقالات الشتوية فرصة كبيرة لملمة الاوراق وتضميد الجراح للعديد من الاندية واستغلالها بالشكل الامثل بعد الكبوات والاخطاء الفنية التي مرت بها بالمرحلة الاولى والتركيز على الحالات الايجابية ومناطق القوة في الفريق وكذلك اختيار العناصر المناسبة لتصحيح مسار الفريق سواء من اللاعبين المحليين او المحترفين العرب والاجانب ، مع وضع الحلول الفنية المناسبة لتجاوز الاخطاء التي مر بها الفريق في الفترة الماضية وعلى الجميع ان يعي صعوبة المرحلة المقبلة والتعويض فيها لمن يسعى لنيل اللقب واسعاد جماهيره او الوصافة او التواجد بين الاربعة الكبار او لمن يسعى الى البقاء ضمن دوري الكبار وهذا اضعف الايمان ، اذن الجميع امام فرصة الاعداد واعادة النظر وقراءة المشهد المقبل بشكل ينسجم مع الامكانيات الفنية والبدنية لكل فريق.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة