حسين عمران
منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي استمرت من 2017 – 2021
كان قد دعا المسؤولين في العراق ، بضرورة استغلال الغاز المحلي لتشغيل محطات الكهرباء والاستغناء عن الغاز الإيراني .
حينها قال مسؤول نفطي بان العراق يحتاج الى عامين للاستغناء عن الغاز الإيراني ، وهذا التصريح كان في 6/12/2018 ، أي خلال ولاية ترامب الأولى ، لكن انتهت ولاية ترامب وجاء بايدن وانتهت ولاية بايدن وعاد ترامب مرة ثانية والغاز الإيراني لم يزل ينحكم بوضع الكهرباء في العراق !
والاغرب من كلماتي أعلاه ، ان المسؤول النفطي الذي قال في 6/12/2018 ان العراق وخلال عامين سينتهي من استيراد الغاز من ايران هو حيان عبد الغني رئيس شركة غاز الجنوب !
نعم … حيان عبد الغني الذي يشغل حاليا منصب وزير النفط ، وها نحن في العام 2025 والعراق ” يرتعش ” قلقا من تنفيذ ترامب لطلبه .
نقول … في ولاية ترامب الأولى ، كان يسمح للعراق باستيراد الغاز لمدة 45 يوما تتجدد ، مع ” توسلات ” العراق السماح بتمديد فترة استيراد الغاز الإيراني ، وهكذا انتهت ولاية ترامب الأولى دون ان يستغل العراق غازه الذي يحرق منه يوميا ملايين الأمتار المكعبة !
لذا …. ما ان دخل ترامب البيت الأبيض للمرة الثانية حتى الغى الأسبوع الماضي الإعفاء الممنوح للعراق لاستيراد الكهرباء والغاز من إيران، وذلك ضمن حزمة العقوبات الجديدة على إيران، وهنا دخل المسؤلون في العراق حالة ” الإنذار ” وهاهو رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يقول في لقاء متلفز بانه ينتظر من “الأصدقاء في الولايات المتحدة” السماح لحكومته باستيراد الغاز من إيران، وأضاف نصا إن “الحكومة أوجدت حلولاً وننتظر من الأصدقاء في الولايات المتحدة تفهّم خطط الحكومة حتى يسمحوا لنا بالاستمرار باستيراد الغاز من ايران لحين إكمال مشاريعنا التي سيتم من خلالها الاستغناء عن أي غاز مستورد!
ولم يكتف السوداني بحديثه هذا بل اعطى موعدا جديدا لانهاء استيراد أي غاز من اية دولة بحلول العام 2028 ! مضيفا لقد “تعاقدنا على مشاريع ربط للكهرباء مع المملكة العربية السعودية وبدأنا بعملية ربط للطاقة مع دول الجوار لا سيما الأردن”، مشددا بالقول “سننهي استيراد الغاز من إيران بحلول العام 2028”.
ولا نعرف حقيقة هل سيسمح ترامب مرة أخرى باستيراد العراق للغاز ، بعد ان سمع وعودا في ولايته الأولى دون ان تتحقق في استغلال العراق لغاز المحترق يوميا مع سبق الإصرار ؟!
واذا لم يسمح ترامب بذلك ، فان صيفا ساخنا بانتظار العراقيين ، اذ اكد خبير اقتصادي أن العراق لا يملك أي بدائل حالية لتعويض الغاز الإيراني بعد توقيع الرئيس الأمريكي حزمة عقوبات جديدة ضد طهران، يلغى بموجبها استثناء استيراد الغاز، ما يجعل الصيف العراقي المقبل “ساخناً واستثنائياً” فيما ستلجأ الحكومة إلى استراتيجية “دفن الرأس بالرمال”.
ومن هنا نفهم ان العراق “متباطئ” بشكل كبير من استغلال غازه لتشغيل المحطات الكهربائية ، اذ منذ ولاية ترامب الأولى وفي ولايته الثانية الحالية والعراق لم يزل يعطي وعودا دون تنفيذ !
ادعوا معي بان ترامب لا ينفذ امره بإلغاء السماح للعراق باستيراد الغاز الإيراني والا فان صيفا ساخنا بانتظار العراقيين !
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة