المشرق – خاص :_
أصدرت المحكمة الاتحادية العليا أمرًا ولائيا يقضي بإيقاف تنفيذ القوانين التي أقرها مجلس النواب والتي تشمل تعديل قانون الأحوال الشخصية والتعديل الثاني لقانون العفو العام بالإضافة إلى قانون إعادة العقارات إلى أصحابها المشمولة بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل. واصدرت المحكمة ” أمرًا ولائيًا يقضي بإيقاف تنفيذ القوانين التي أقرها مجلس النواب في جلسته المرقمة (3) المنعقدة بتاريخ 21 كانون الثاني 2025، والتي تشمل تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، والتعديل الثاني لقانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016، بالإضافة إلى قانون إعادة العقارات إلى أصحابها المشمولة بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل”. واوضحت المحكمة ان “قرارها يأتي كإجراء وقائي مؤقت لحين الفصل في مدى دستورية هذه القوانين”، مشيرةً إلى أن “استمرار تنفيذها قبل البت في الطعون قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن تلافيها لاحقًا”. كما أكدت أن “إصدار الأمر الولائي يستند إلى مبدأ الحماية العاجلة المؤقتة، لضمان عدم إلحاق الضرر بالحقوق الدستورية إلى حين صدور الحكم النهائي بشأن الطعون المقدمة”. ويأتي هذا القرار في إطار صلاحيات المحكمة الاتحادية لضمان توافق القوانين مع الدستور، وسط ترقب واسع لنتائج الدعاوى المرفوعة أمامها بشأن هذه التشريعات. وكان النائب محمد الخفاجي قد كشف عن تقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإصدار أمر ولائي يتعلق بالقوانين الثلاثة التي تم التصويت عليها في مجلس النواب الأسبوع الماضي.وقال الخفاجي، في حديث صحفي، إن “إيماننا العميق بالمبادئ الدستورية وحرصنا على تطبيق الأطر الديمقراطية في إعلان مواقفنا دفعنا مع نواب آخرين إلى تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية العليا بشأن صحة الإجراءات التي اتبعتها رئاسة مجلس النواب عند التصويت على ثلاثة قوانين دفعة واحدة، أو ما يعرف بـ(السلة الواحدة)، دون فصل كل قانون على حدة”.وأضاف أن “ما حدث يتضمن العديد من المخالفات الدستورية، وهذا ما دفعنا إلى تقديم الطعن، بالإضافة إلى تقديم طلب لإصدار أمر ولائي من المحكمة لحين حسم الدعوى”.على الصعيد ذاته اكد النائب سجاد سالم بأنهم سيقدمون طعناً للمحكمة بدستورية الجلسة، وبالتالي دستورية القوانين التي تمت المصادقة عليها.وقال: “سنقدم الطعن بالرغم من اننا لا نتوقع وجود داعمين لنا في مجلس النواب”، منبهاً الى أن “كل جهة او كتلة في البرلمان تدعم مصالحها من القوانين الثلاث، لهذا سوف تحرص الكتل المنضوية ضمن الاطار التنسيقي لتمرير قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، والكتل السنية سيحرصون على التصديق على قانون العفو العام، والكورد سيدعمون قانون العقارات المصادرة، دون ان تهتم اية كتلة بأضرار هذه القوانين على الشعب العراقي”.
وأصر النائب سجاد سالم على أن “جلسة سلة القوانين الثلاثة غير دستورية، ولهذا نصر على الطعن بشرعيتها”. وعن توقعاتهم برأي المحكمة الاتحادية، رأى سجاد: “مادام هناك اتفاق سياسي على تمرير القوانين الثلاثة فسوف يتم رد الطعون وتمضي القوانين الى التنفيذ حتى اذا فيها خروقات قانونية. هكذا هو العرف القانوني في العراق، والقضاء دائماً يتبع الاتفاق السياسي. هناك اتفاق سياسي تسيّر القوانين، واذا لا، فلن تمرر. نحن نعرف البعد السياسي للمواضيع “.وأوضح أن “الطعون بالقرارات فيها تفاصيل كثيرة، هناك طعن اجرائي وطعن شكلي وطعن موضوعي، وتفاصيلها القانونية كثيرة، ونحن يجب ان نطعن بغض النظر من تصوراتنا المسبقة، وسوف نعرض على النواب الاخرين مقترحاتنا بالطعن ونرى”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة