الخميس , أبريل 30 2026
?>

أزمة لبن

د. سعدي الابراهيم

أزمة سكن .. وأزمة عمل، ثم أزمة لبن .. الاولى والثانية قد تتشابه في كل بلدان الارض ، لكن الاخيرة هي أزمتنا الحقيقية هي أزمة الوطن .

يسموننا ارض السواد التي يكثر فيها الزرع والطلع والنخيل من المشارق الى المغارب .. من زاخو الى البصرة ومن البصرة الى الانبار وبغداد ..

لكن وحش الفساد شرب خيرات البلاد ، ارض الربيع والخصب والنماء اصبحت عاقر ، عاجزة عن ان تبث الحليب المقدس الطاهر في اجساد الحيوانات .. لا البقر يدر اللبن ولا الاغنام تفعل ذلك، حتى الماعز يبخل علينا، اما الجمال فحدث ولا حرج هي اية الله في الارض والتمعن في خلقها عبادة، لكن حليبها احيانا لا يباع ولا يشترى بل يعطى لمن هو محتاج..

الجواميس التي نبتت مثل القصب والبردي في بطن الاهوار وحدها تغذي الاسواق بالمنتجات، ولأنها وحدها فهناك اقبال على منتوجاتها ، نعم كثرة الاقبال زادت من السعر حتى صار من المحال الشراء …

نتمنى من الحكومة ان تدرج على جدول الاعمال ازمة اللبن الى جانب ازمة العمل وازمة السكن؟

?>