الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: كاساس جاني ام مجني عليه

بين قوسين: كاساس جاني ام مجني عليه

قاسم حسون الدراجي

تعرضت الكرة العراقية الى هزة عنيفة عقب خسارتين موجعتين لمنتخبنا الوطني حامل لقب بطولة الخليج العربي امام البحرين والسعودية في خليجي 26 بالكويت، خسارة كشفت عن الكثير من الحقائق والخفايا التي كان نارها تحت رماد البدلات الانيقة والاربطة والتصريحات الرنانة وتحت نتائج الفريق امام منتخبات لايصل تصنيفها الدولي الى المئة نقطة كفلسطين والكويت وتايلند وفيتنام واندنوسيا وغيرها , ولكن في نظرة سريعة نجد ان منتخبنا الوطني بقيادة المدرب او (المحلل) كاساس قد خسر اربع مباريات امام فرق اسيوية تتقارب الى مستوى الكرة العراقية مثل كوريا الجنوبية والاردن والبحرين والسعودية اي ان الفريق لم يحسن التعامل والفوز مع الفرق التي تتساوى معه في المستويات الفنية والبدنية.

وقد اثار خروج منتخبنا من الدور الاول في خليجي 26 موجة من الغضب والاستياء الكبيرين لدى الشارع الرياضي وغير الرياضي وهو يتابع (اشباح الرافدين) وهي تغرق في البحرين تارة وفي رمال الجزيرة العربية تارة اخرى وبقلوب يعتصرها الالم والحزن والخيبة، الخيبة لجهود واموال كبيرة صرفت ودعم حكومي وجماهيري واعلامي للفريق خلال العامين الماضيين , وقد انقسم الوسط الرياضي الى قسمين في القاء اللوم والمسؤولية على ماحصل للفريق فهناك من حمّلَ رئيس الاتحاد ونائبه الثاني مسؤولية ذلك مشيرين الى تدخلهما في عمل المدرب الاسباني كاساس وفرض بعض اللاعبين في قائمة الدعوة وفي تشكيلة الفريق والبدلاء ! معللين السبب بذلك الى ان اقالة المدرب السابق الصربي (كاتانيتش) كانت لعدم السماح للاخرين بالتدخل بعمله ,بالاضافة الى ان رئيس الاتحاد مازال يرتدي (جلباب المدرب) ويمارس دوره (التدريبي), وكذلك يتحمل المسؤولية الكاملة كونه هو من اختار المدرب الاسباني واتفق معه وتعاقد معه وجدد له العقد للمرة الثانية، الى جانب خبرة ونجومية النائب الثاني التي لايريد ان يتخلى عنها فنياً ويتجه للعمل الاداري فقط.

اما الشطر الثاني فيعقد ان المسؤولية الاولى والاخيرة تقع على عاتق المدير الفني للفريق (كاساس) فهو المسؤول عن اختيار اللاعبين وعن العناصر الاساسية واللاعبين البدلاء، وان امكانياته الفنية ضعيفة وغير قادر على معالجة الاخطاء وفشله في قراءة اوراق الفريق الاخر وتشخيص مناطق الضعف والقوة والعمل عليها , كما ان مدرب الفريق لم ينجح في اختيار التشكيل المناسب للفريق على الرغم من مرور ثلاثة اعوام على تسنمه المهمة ولم يستقر على مجموعة معينة من اللاعبين. وبين الرأي الاول والاعتقاد الثاني فأن الطرفين يشعران بالقلق والخوف على مصير المنتخب الوطني في المباريات المتبقية من التصفيات الاسيوية لنهائيات كأس العالم في ضوء المستوى (الهزيل) الذي ظهر عليه الفريق والمدرب، وازاء ذلك فلاندري ان كان كاساس (جاني) على المنتخب والكرة والجماهير العراقية ام هو الاخر (مجني عليه)؟؟

?>