محمد حمدي
اظهرت مشاهد مصورة ملعب كربلاء الدولي الجديد وهو في حالة يرثى لها من الاهمال وتعرض موجوداته الى التخريبوالعبث في مشهد حزين وغير مقبول اطلاقا بالنظر لما انفق على هذا الملعب وغيره ليكون شامخا وحاضرا لاستضافة البطولات الدولية والمحلية على اكمل وجه ، ومع القصور وكثرة اعمال الصيانة التي كانت تنتهجها وزارة الشباب والرياضة وفرقها الهندسية او بالتعاون مع الشركات المنفذة للملاعب الا ان الاوضاع كانت افضل بكثير ولم يكن حال الملاعب بهذا السوء المزري، قبل قرار مجلس الوزراء الذي نص على تخصيص الملاعب للأندية الرياضية، بحيث لا يتجاوز استخدام الملعب الواحد لأكثر من ناديين على أن تلتزم الأندية بضوابط وشروط محددة أهمها استخدام الملاعب للأغراض الرياضية والحفاظ على ديمومة الملعب وصيانته وكذلك عدم مخالفة لوائح وزارة الشباب والرياضة المعدة لهذا الغرض.
هذا القرار الذي يبدو بظاهره اعتياديا ومناسبا ويصب في مصلحة الاندية الرياضية ، لم يكن الحال على ارض الواقع بذات الصورة الجميلة التي تؤشر امتلاك الاندية لملاعب حديثة كبيرة ، وقد ابدت بعض الأندية تخوفاً من تحمل مسؤولية إدارة الملاعب منذ الوهلة الاولى معللة ذلك، باعتبار أن هذه المهمة ليست سهلة ، وأن هذا التخوف يعود إلى امور كثيرة يقف في طليعتها قصر ذات اليد فيما يتعلق بالصيانة وكثرة الانفاق الذي لايمكن للاندية في وضعها الحالي من تحمله وهي تدرك ان كل مباراة جماهيرية تقام في الملعب ستكلف الميزانية الكثير مما لايمكن تحمله من مخلفات يتركها الجمهور واثار كبيرة على الموجودات ، وبالفعل فقد عبرت الاندية او الكثير منها خلال الموسم الحالي عن رغبتها في عودة الملاعب الى وزارة الشباب والرياضة بصورة عاجلة لتجاوز مهمة التاهيل والترميم المستمر ، اذ يجب استثمار الوقت بسرعة لان ترك الملاعب على حالها سيعني المزيد من الاهمال والضرر الذي سيصيبها .
وعلى ما تقدم يظهر لنا بوضوح فشل التجربة التي اتت باجتهادات شخصية او نصائح في غير محلها دون ان تكون هناك دراسات مستفيضة تلخص الفائدة والاخفاق وهو ما نرى اثاره بصورة جلية اليوم والاستمرار سيعني المزيد من المشاكل التي تواجه الملاعب والاندية معا ، والعودة الى الاستثمار والشركات المستثمرة للملاعب هو انجح الحلول لادامتها كما يحصل في العالم من حولنا
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة