الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / مدارات حرة : اخضر واحمر

مدارات حرة : اخضر واحمر

شامل عبدالقادر

كاتب عراقي

(1)التغيير في سوريا وهروب بشار لم يخطر على بال الاصدقاء والحلفاء الحمر والصفر !

(2)في كل مرة ومنذ ايام حكم صدام عندما يزور اي مسؤول من سلطنة عمان الشقيقة – والزيارات نادرة وقليلة – بغداد اضع يدي على قلبي فهذه السلطنة الهادئة الوديعة المسالمة لاتبدو لي كذلك في السر والخفاء فهذه السلطنة مازالت حريصة على ان لايتاذى العرب  وهي تلعب دور الحكيم  في الخلافات العربية – العربية او العربية – الخليجية او العربية – الدولية سلطنة عمان هي ساعي للبريد الأمريكي الإسرائيلي السري للحكام العرب الذين يمشون على التراب وليس على التبليط كما يقول اهل العراق !!

(3)شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حربا ضروس بين انصار الديكتاتور السوري المخلوع وانصار الثورة السورية او التغيير السوري وكان لسان حال العراقيين المستقلين يقول : لماذا يقبض الاسلاميون على السلطة والحكم في العراق .. حلالس وفي سوريا .. حرامس !!

(4)عارف الساعدي او الشاعر الرقيق عارف او الصديق الاعلامي والمثقف المتواضع باخلاق الثوار استقبلني يوم امس الاثنين شخصيا بتواضعه الجم في مكتبه الرسمي في دار الشؤون الثقافية العامة بعد ان تاخر مدير مكتبه ثلاثون دقيقة قبل ان يعلم مديره العام بحضوري وفجأة اطل عارف علي من باب غرفته محييا ومعتذرا والقى عتبه الرقيق على مدير مكتبه ثم قادني من ذراعي الى حيث مكتبه الذي ازدحم بالمنشورات والمنحوتات واكوام من نتاج مطابع الدار  !!

للوهلة الاولى دخل معي نموذج بديع جدا لتمثال الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة ولفت عارف انتباهي للتمثال الذي صاغته انامل موهوبة وابديت سروري بهذا المنجز الثقافي الفني الرائع وجلسنا نتبادل بسرعة معلومات قصيرة ومهمة عن منجزات دار الشؤون الثقافية خلال فترة تولي عارف وكنت اعتقد وهذا ماصرحت به له ان الاعلام العراقي مقصر مع الشؤون الثقافية وتمتم بهمس :” شنسوي ؟” .

ثمة – بصراحة – منجزات كبيرة جدا انجزها عارف خلال توليه ادارة الشؤون الثقافية وهو جزء واضح من حماس الشباب المثقف الذي يمنح الفرصة التاريخية لقيادة مفصل ثقافي .. الكلام عن عارف حقيقي  وصادق وامين وكثير ومتشعب يضطرني ان اتوقف لكي لايعد كلامي اعلانا اودعاية لدى اصحاب النفوس الضعيفة والمريضة فعارف الساعدي صديقي منذ ايام الحرة وبرنامجه الشهير ” العمود الثامن ” الذي كان يستضيفني فيه لمرات كثيرة جدا .. تمنياتي لهذا الشاب الانيق  بالتألق والمزيد من النجاحات الكبيرة .

(5)المؤرخ هو من يملك كتابا من تأليفه على الأقل … كتابا واحدا في اقل تقدير  قبل أن يطلق على نفسه صفة المؤرخ ..ليس كل من يقدم برنامجا في  التاريخ أو محاورة مع شخصية تاريخية أو عن التاريخ أصبح مؤرخا أو استحق لقب مؤرخ ..هات ما لديك من مؤلفات  في التاريخ لاطلق عليك عنوان ( مؤرخ ) !!

(6)بصدد تشريح الشخصية العراقية وخصائصها السلوكية أنها في الغالب شخصية طيبة كريمة غيورة لكنها لاتملك زمام نفسها .. عدوانية حقودة.. سلوكها الفردي العام ضمن العلاقات الاجتماعية بين فرد واخر وضمن صحبة متميزة لاتتردد هذه الشخصية غير المتوازنة بالتجاوز والتعدي و الإساءة ثم الإساءة القاسية المهبنة من الصعب جدا على غالب الشخصية العراقية  قبول ثقافة الاعتذار و ممارسة هذه الثقافة في تعاملها اليومي فتقع خسارات وتنشىء عداوات بسبب غلبة الخشونة القروية المتوارثة من جيل عن جيل على سلوكيات بالضد تماما من مستويات تعليمها ..ففي مجال تبادل الإساءات غير العمدية أو العمدية تتلاشى الفوارق العلمية والتعليمية وتصبح حائرا بين سلوك طالب كلية متدني واخر لم ينل حظا من التعليم ..

وكثير من العراقيين عندما يشعر بالاستقرار والطمأنينة من علاقته بالآخر مع قليل من ( الميانة) ( (التبسط) يهجم عليه بشراسة الضبع مع شيء من الإهانات (العمدية فتتهاوى هذه العلاقة وتتفاقم بسبب امتناع الطرف المسيء و إصراره على أن لايعتذر!!والنصيحة هنا اهمال الطرف المسيء وتركه ينزلق إلى قاع النسيان مع قليل من الاحتقار الذي قد يتسبب في إثارة هذه الشخصية المريضة والانفصامية لتدرك أنها مارست الخطأ.. وان الرجوع عن الخطأ فضيلة!!

?>