د. سعدي الابراهيم
من اجل التنحيف عاقبنا الجسد بالرجيم، فمنعنا عنه كل مصادر الطاقة، حتى صار خيطا..
سمعت الفيروسات الشريرة بهذا الخبر السار، فنادا كبيرهم الذي علمهم الشر: يا قوم هناك جسد متعب لا يقوى على المقاومة فاستعدوا لاحتلاله …
بدأ الهجوم من كل جانب ، فيروس ارعن مراهق شرس وقح، رمى بنفسه في وسط المعدة فأخرجها من الخدمة . فايروسة متطفلة جلست على الحبال الصوتية واخذت تعبث بها فاصابتها بالعطب … فيروس كبير السن ليس لديه القدرة على الدخول الى الاعماق، اكتفى بالعسكرة عند باب الانف ونصب سيطرة ليمنع دخول الهواء الى الرئتين … واخرين عشعشوا في بطن الاذن وتسللوا خلسة الى اهداب العيون … ودسوا سمومهم في فم كل عضلة …
لم تنفع معهم كل العلاجات الخارجية، فهذه الفيروسات ابنة عم كورنا سيء الصيت ….
كادت الروح ان تغادر المكان وان تسلمه تراب للغزو الفيروسي الغاشم … لولا ان العقل تدخل في النهاية و وعدها ان الحل موجود ومتوفر في الداخل … رفعنا الحصار عن الجسد المسكين، وصلته امدادات الطعام من خبز الارض ومن سكرها ورزها، فدبت فيه الحياة من جديد ، وبدأت عمليات التحرير …
وعندها عاد العقل ليخاطب الروح: الم اقل لك ان النصر يبدأ من الداخل؟
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة