حسين عمران
في حوار موسع للسيد رئيس الوزراء يوم الخميس الماضي، اكد ان المواطن يريد ان يلمس شيئا واقعيا وقد ملّ من الوعود !!
حسنا سيادة رئيس الوزراء ، لنتحدث يشيء من التفصيل .
في 18 أيلول الماضي من العام الحالي تعهدت بتحسين منظومة الكهرباء خلال الصيف !!
وهنا نستغرب حقا من هذا التصريح ، فاذا كانت الكهرباء هذه الأيام في أسوأ حالاتها ونحن في فصل الشتاء ، فكيف سيكون الحال في الصيف حيث يكتوي العراقيون بدرجة حرارة الخمسين مئوية مع شبه انعدام في الكهرباء ، ثم ياسيادة رئيس الوزراء كيف تتعهد بتحسين الكهرباء ، وامور تحسين الكهرباء ليس بيدك ، بل هو مرتبط بتوفر الغاز الذي نحرقه في الجو مع سبق الإصرار ثم ” نتوسل ” بالجارة ايران ان تجهزنا بالغاز !!
نترك الكهرباء ومعها معاناة المواطنين هذه الأيام ، ونتحدث عن الفساد الذي تعهدت جنابك في 23 /2/2023 بان الحكومة الحالية وضعت مِلف استرداد الأموال المنهوبة ضمن أولوياتها، وفي 27/10/ 2022 اكدت سيادتك بان الحكومة وضعت ملف مكافحة الفساد من ضمن أولويات عملها وبعد مرور سنتين عن تصريحك هذا ، وبالتحديد في 14/12/2024 اكدت سيادتك بانه توجد شبهات فساد في كل معاملات القروض بالعراق .
فاين الوعود سيادة رئيس الوزراء من أولويات حكومتك بالقضاء على الفساد ، ثم هل فعلا ان الحكومة الحالية وضعت مِلف استرداد الأموال المنهوبة ضمن أولوياتها ، ومن ضمنها الأموال التي سرقها نور زهير في سرقة القرن ومعه هيثم الجبوري ، ما الذي تم استرداده من نحو ثلاثة تريليونات دينار ؟ ثم في أي قانون الذي يسرق مليارات الدنانير مثلا ويسجن لفترة محدودة وبعد إعادة نحو خمسة مليارات دينار يطلق سراحه ، هيثم الجبوري مثالا !!
حسنا سيادة رئيس الوزراء ناتي الى موضوع حصر السلاح بيد الدولة ، ففي ٠٣/١١/٢٠٢٢ وضمن برنامجك الحكومي أعلنت امام البرلمان حصر السلاح بيد الدولة.
فهل تحقق هذا الوعد … لا بالتأكيد والدليل ان المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني دعا في 4/11/2024 الى ضرورة حصر السلاح في يد الدولة !!
واكد اكثر من محلل سياسي بان دعوة السيستاني هذه جاءت بسبب فشل الحكومة في معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة !
حسنا نختتم الحديث عن وعود السوداني التي لم تنفذ ونحن نتناول حديثه عن التغيير الوزاري ، ففي اجتماع لمجلس الوزراء في 29 تشرين الأول الماضي، أعلن السوداني، نيته إجراء تعديل بمناسبة مرور عامين على تشكيل الحكومة، فأثار بذلك تساؤلات بشأن توجهها السياسي خاصة وأنه يأتي قبل عام واحد من الانتخابات البرلمانية القادمة.
فهل يستطيع السوداني تحقيق هذا التعديل ؟
احد الباحثين في الشأن السياسي قال إن “اعتراضات كبيرة تقف أمام التعديل الوزاري، فأغلب الكتل السياسية لا ترضى بهذا الإجراء الذي يبدو الآن أن إتمامه صعب جدا، على الرغم من أن هناك صلاحية دستورية تمنح رئيس الوزراء هذا الخيار”.
والسؤال الذي يطرح نفسه ، اذا كان الدستور يسمح بالتغيير الوزاري ، فلماذا لا يتمكن السوداني من فعل ذلك ؟
ويضيف الباحث أن “العملية السياسية التي بنيت على التحاصص والتوافق السياسي وما سمي لاحقا بالديمقراطية التوافقية، لا تسمح للسوداني بإجراء أي تعديل من دون توافق.
اذن …. اليس من حق المواطن ان يملّ من الوعود ياسيادة رئيس الوزراء؟!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة