حسين عمران
حينما قرأت تصريحا ينص على تعطيل الدروس في حوزة قم الدينية ليوم الاحد الماضي نتيجة خفض استهلاك الطاقة خاصة الغاز بعد انخفاض شديد في درجات الحرارة، حينها ايقنت ان سبب قطع ايران للغاز الواصل الى محطات الكهرباء في العراق سببه احتياج ايران لغازها وليس كما تقول ايران ان سبب القطع هو لاجراء صيانة في خطوط الانابيب!!
وهنا أوجه احترامي وتقديري لمدير شركة الغاز الإيرانية الذي قال عنه وزير الكهرباء العراقي بانه لم يلتزم بالعقد المبرم معنا والذي ينص على تجهيزنا بالغاز تحت اية ظروف .
ياعزيزي ياوزير الكهرباء المسؤولون في العراق لم يحترموا المواطنين ، لذا فان ازمة الكهرباء مستمرة منذ اكثر من عشرين عاما برغم الأموال الطائلة التي صرفت على المنظومة الكهربائية ، في حين الجارة ايران تحترم مواطنيها وتوفر لهم الكهرباء في هذا الطقس البارد ، فكيف تريد من ايران ان تجهزك بالغاز وهي في اشد الحاجة اليه !
وهنا لابد من توضيح نقاط مهمة ، وهي ان كل مشاريع المسؤولين وبالأخص في وزارة الكهرباء لحل ازمة الكهرباء يمكن وصفها بانها ليست حلول جذرية بل حلولا ترقيعية !
والا ماذا يعني استيراد الكهرباء من الأردن او الربط الخليجي الذي مضى على سماعه سنوات طويلة دون إنجازه ، او ماذا يعني استيراد الغاز من تركمانستان اذا لم يكن لدينا معها خطوط لنقل الغاز ، اذ ان الغاز التركمانستاني لا يصلنا الا من خلال خطوط ايران التي هي الان تحت الصيانة !!
ربما تسألون وما هو الحل الصحيح لازمة الكهرباء ، أقول الحل يكمن في استثمار الغاز المحلي الذي تصر وزارة النفط على حرقه دون استثماره في تشغيل المحطات الكهربائية ، اذ ان كل هدف وزارة النفط هو استخراج النفط وبيعه ، اما استثمار الغاز فليس من شأنها !!
صحيح ان وزارة النفط وقعت عقودا في الفترة الأخيرة مع شركات عالمية لاستثمار الغاز ، لكن اين الفعل الحقيقي لتلك الشركات العالمية!
وهنا أيضا لابد من ذكر المبالغ التي صرفت لوزارة الكهرباء بهدف تحسين واقع المنظومة الكهربائية ، اذ ووفقا لجداول موازنة 2024 فقط تم تخصيص نحو 40 تريليون دينار لقطاع الطاقة ، منها 18 تريليون للكهرباء ، كما خصص العراق 600 مليار دينار لواردات الطاقة، إلا أن مجلس الوزراء قرر زيادة هذا المبلغ بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى تريليون و463 مليار دينار.
وبعد … لابد من القول ان العراق ينفق سنويا بين 5-6 مليارات دولار على واردات الوقود والغاز ، فيما يحرق العراق ما قيمته 10 مليارات دولار من الغاز سنويا!
واختتم همساتي متسائلا …. الم يسمع السيد رئيس الوزراء الذي اكد مرارا وتكرارا بان حكومته هي حكومة خدمات وطنية بأزمة الكهرباء ، اذ لم نسمع منذ نحو عشرين يوما حين اشتدت ازمة الكهرباء وباتت لا تصل الكهرباء الوطنية بيوت المواطنين الا 8 ساعات في اليوم نقول لم نسمع طيلة هذه المدة أي تصريح من السيد رئيس حكومة الخدمة الوطنية تخص الازمة او وضع حلولا لها ، وهنا نقول بلا استثمار حقيقي للغاز المحلي فلا حلول ابدا لازمة الكهرباء !!husseunomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة