قاسم حسون الدراجي
في عام 1975 احرز منتخبنا الشبابي اول لقب بطولة كأس اسيا بكرة القدم ولكن كان (لقب مشترك) او مناصفة مع منتخب ايران حسب نظام ولوائح البطولة انذاك حيث انتهت المباراة النهائية بالتعادل السلبي بقيادة الراحل كاظم وعل ، ولكن في عام 1977 احرز منتخبنا الوطني اول لقب للبطولة (منفصل) والتي جرت مباراتها النهائية على ملعب ازادي بالعاصمة الايرانية طهران وبحضور اكثر من 120 الف متفرج يتقدمهم ابن الشاه الايراني انذاك والتي انتهت بفوز العراق باربعة اهداف مقابل ثلاثة بعد راسية الهداف حسين سعيد القاتلة , وعلى اثرهذا الفوز حصل لاعبي الفريق والكادر التدريبي على هدية (ثمينة) من الحكومة العراقية بمنح كلا منهم سيارة بيضاء (نوع لادا) ,وكانت هذه (المكرمة) حدثاً تاريخياً غير مسبوق هز الاوساط الرياضة والجماهيرية وصار حلماً لكل لاعب كرة قدم في العراق.
وبعد ذلك توالت الزعامة العراقية على اللقب الاسيوي للشباب اعوام 1978 و1988 و 2000 ليكون العراق بطلاً لقارة اسيا لخمس مرات متعاقبة ,وان العراق احرزاخر لقب في طهران وكان قبل 24 عاماً بعد ان هزم منتخبنا الوطني منتخب اليابان بهدفين لهدف ومن حسن الصدف ايضاً ان صاحب هدف الفوز في اخر لقب للعراق هو مدرب الفريق الحالي الكابتن عماد محمد الذي تاهل الى نهائيات اسيا بعد ان تصدر مجموعته في التصفيات التي اقيمت في تايلند في ايلول الماضي وتمكن من الفوز على منتخبات تايلند وبروناي والفلبين. وامام الكابتن عماد محمد ولاعبيه مسؤولية كبيرة ومطالبات جماهيرية وادارية واعلامية بتحقيق اللقب الاسيوي السادس بعد ان غاب كاس اسيا عن خزائن العراق لعقدين ونصف , لاسيما وان الفريق يحظى بدعم ورعاية حكومية غير مسبوقة من خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية التي وفرها اتحاد الكرة للفريق والتكريم الذي حصل عليه الفريق من رئيس الوزراء ورعايته المتواصلة واهتمامه بتوفير كافة سبل النجاح لتحقيق الفوز بكأس اسيا واعادة امجاد الكرة العراقية في البطولة القارية المهمة والتي يشارك من خلالها في نهائيات كأس العالم للشباب والتي ستقام في تشيلي 2025.
ان خلية العمل في الكادر التدريبي والانسجام الواضح فيما بين اعضاء الكادر سيمنحه القدرة على اختيار العناصر الامثل والابرز في دورينا او من خلال متابعة لاعبينا العراقيين المقيمين في الخارج واستقطاب العناصر المميزة منهم لزجهم والاستفدة منهم في صفوف الفريق , مع ترحيل بعض لاعبي منتخب الناشئين الذين شاركوا مؤخراً في التصفيات الاسيوية ممن يجد فيهم الكادر التدريبي الامكانية للاستفادة منهم مع منتخب الشباب للخروج بتوليفة من اللاعبين القادرين على تحقيق الهدف الاغلى في البطولة , وثقتنا عالية بمدرب الفريق ومساعديه بتحقيق ذلك بعد الخبرة المتراكمة والعمل مع الفريق منذ اكثر من ثلاث سنوات وشارك في عدة بطولات قارية وعربية وخاض عدد من المباريات الودية والمعسكرات التدريبية الداخلية والخارجية وتكونت لديه فكرة واضحة وصورة كاملة عن التعامل مع الفئات العمرية والاخذ بها نحو منصات الفوز والتتويج.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة